خبراء وإعلاميون يناقشون الإعلام والتربية وجدلية التأثير

للإعلام تأثير كبير في تكوين شخصية الطفل والشباب عموما، فلإعلام ارتباط وثيق بالتربية، خصوصا مع سهولة توفر التكنولوجيا التي غزت العديد من البيوت المغربية، لدرجة أن دور  الإعلام تجاوز دور المؤسسات المعنية بالتنشئة الاجتماعية ، حقيقة مؤلمة انكب ثلة من المسؤولين والخبراء على تشخيصها ومقاربتها من زوايا، ضمن ندوة احتضنها مدينة طنجة، عشية يوم الأربعاء الماضي.

الندوة، التي نظمتها الثانوية الإعدادية الساقية الحمراء بمدينة طنجة، ضمن فعاليات مهرجانها الثقافي السنوي في نسخته التاسعة، أكد الشكداليخلالها المتدخلون الدور الكبير و الذي قد يتحول الى دور خطير في تكوين شخصية الطفل.

مصطفى الشكدالي أستاذ باحث في علم الإجتماع، أكد خلال مداخلته أن المدرسة وحدها لا تعمل على تكوين شخصية الطفل، فللإعلام دور كبير في تكوين شخصية الطفل، خصوصا أن الأسرة لم تعد تلعب دورها الكامل في التوعية و التوجيه، حيث انتقلنا من عصر الطبلة التي كان يجتمع عليها كل عناصر الأسرة للتواصل الى عصر طابليط، فالأباء يعتقدون انهم يحمون أبنائهم و لا يتركونهم يصاحبون اشخاص لا يعرفونهم، لكن تناسو ان ابنائهم يتكلمون مع الألف من الأشخاص لا يعرفونهم عبر الفايسبوك و باقي وسائل شبكات التواصل الإجتماعي.

الباحث في علم الاجتماع شكدالي، أكد أن ايضا ان الإهتمام الثقافي عند الشباب في تراجع كبير، فيما الاهتمام بالوسائل التكنولوجيا المتطورة في تقدم جد كبير.

من جهته اكد ابراهيم شعبي المدير الجهوي لوزارة الإتصال جهة طنجة تطوان الحسيمة، ان للإعلام اهمية بالغة في تكوين شخصية ابراهيم الشعبي

الشعبي أكد ان نسبة مستعملي وسائل الإعلام الرقمية من الشباب في ارتفاع كبير جدا، و هو ما يبشر بخطورة كبيرة ان لم يتم التعامل معها بشكل ايجابي.

العمرنيأحمد العمراني رئيس قسم الاتصال بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية طنجة أصيلة، أكد أن للإعلام و التربية ارتباط وثيق، حيث طالب من الحاضرين حسن الاختيار و الإستعمال و ان يتم الاستعمال الأنترنيت في اشياء تفيدهم في مسارهم الدراسي.

الصحفي الشاب حمزة المتيوي، بدأ مداخلته بقصة حقيقية عاشها و هي قصة الطفل الإنجليزي المغربي الذي التحق بداعش و انتحر في سن 16، حيث كانت عائلته توفر له كل شيء، لكن شبكات تواصل الاجتماعي اثرت في هذا الطفل الذي كان يعيش مع اسرة منفتحة بتأثر بالفكر الجهادي و التحق بداعش و توفي، الأمر الذي يؤكد خطورة الإعلام في بعض الأحيان.

المتيوي قال و ان كان للإعلام ادوار ايجابية، خصوصا الإعلام الرقمي، الان انه باث من الضروري فرض الرقابة.حمزة المتيوي

من جهتها أكدت الإعلامية بميدي1 راديو فرحانة عياش، إن الإعلام جاء ليلعب دورا هاما في الإخبار وفي التثقيف، لكن للأسف لم يعد الإعلام يلعب هذا الدور كما لم يعد يلعب دورا هاما في تنشئة الأجيال الصاعدة فغالبا ما يؤثر فيهم سلبا.

فرحانة عياشفرحانة أضافت انها كإعلامية لا يمكن لها الا ان تلعب دور فضح الفساد و المفسدين، رغم ان الأمر سوف يقلق البعض، لكن ذلك بات مطلوبا من أجل هذا الوطن الذي جب ان يتسع للجميع.

و تجدر الإشارة أنه على هامش هذه الندوة تم تكريم الإعلامي و الفاعل الحقوقي بمدينة طنجة الشاب المختار لعروسي، عرفانا من المؤسسة لم قدمه هذا الشاب من خدمات جليلة للمدينة.

المختار العروسيجمهور

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد