مخابرات اسبانيا تستعين ب زيدان وهييرو لاحتلال جزيرة تورة المغربية

أماطت معلومات سرية جديدة اللثام على العملية القذرة التي قامت بها الاستخبارات العسكرية الاسبانية، بمباركة من جنرالات مدريد تجاه المغرب وبالضبط بجزيرة ليلى المغربية التي اقتحمتها فجرا واعتقلت عدد من الجنود المغاربة شهر يوليوز من سنة 2002. التفاصيل الجديدة لما قام به جنرالات الجيش العسكري الاسباني ، كشفت عنه  صحيفة “الماركا ” ، والتي نقلت معلومات وصفت بالسرية من مصادر يبدو أنها من الاستخبارات الاسبانية، وتناولت الصحيفة الاسبانية، معطيات مثيرة حول عملية اقتحام جزيرة ليلى المغربية ، في 17 يوليوز سنة2002، واعتقال مجموعة من الجنود المغاربة .

تقرير الجريدة الاسبانية عنوته ب “زيدان غزا جزيرة ليلى ” في إشارة إلى لاعب ريال مدريد زين الدين زيدان ، وكشفت عبره خطة تشكيلة غريبة مستوحاة من عالم كرة القدم رسمها الجنرالات الأسبان من اجل مراوغة وتمويه المخابرات وأجهزة التنصت المغربية بشتى أنواعها والمتواجدة بمحاذاة جزيرة ليلى بمنطقة بليونش ، من خلال إطلاق أسماء أندية اسبانية عريقة وملاعب كرة القدم شهيرة بالليغا على مواقع حيوية استعملها الجيش الاسباني للتحضير ، وبدء ذلك الاقتحام وكذلك أسماء لاعبين عالميين يمارسون بالدوري الاسباني من أمثال زين الدين زيدان والمدافع الاسباني فيرناندو هييرو . وتناولت الصحيفة الاسبانية تفاصيل خروج عدد من المروحيات العسكرية فجر السابع عشر من شهر يوليوز 2002 وقدر عددها بنحو 7 مروحيات ، كان على مثنها على الأقل 28 جندي من القوات الخاصة صوب ملعب “بيرنابيو” الذي لم يكن في الحقيقة سوى “جزيرة ليلى المغربية ” وليس الملعب الشهير لفريق مدريد الاسباني.

ووفق ما ذكرته الصحيفة الاسبانية ،فهذه العملية تطلبت التنسيق مع مختلف الوحدات العسكرية الاسبانية الموجودة في الملعب “لاروساليدا” أي مدينة مالقة في الواقع،والتي يتواجد فيها نفس الملعب، وملعب “ميستايا” الموجود بمدينة فالنسيا،والذي كان استعمل حينها كشفرة للإشارة إلى مدينة مليلية المحتلة,كما تم إطلاق اسم ملعب”كامب نو” كشفرة للدلالة،على مدينة سبتة المحتلة,في إشارة إلى الملعب الشهير لفريق برشلونة، إلى جانب إطلاق اسم ملعب”لاغواناس”الموجود بمنطقة”اريوخا” للإشارة إلى جبل طارق.

ورأت الصحيفة أن العقل المدبر لهذا التكتيك،والذي تم التحفظ على اسمه،استعمل فقط مجموعة من الملاعب الاسبانية الشهيرة التي يحفظها المغاربة عن ظهر قلب،بينما هييرو يحمي ظهر اللاعبين،زيدان يتقدم في الهجوم ويسجل في (بيرنابيو) ريال مدريد وبرشلونة سيحافظان على مواقعهما,في الحقيقة كان يقصد ب”هييرو” المروحية التي كان على متنها جنود من مشاة البحرية الاسبانية المكلفة بتوفير الغطاء الجوي للقوات التي ستنزل إلى الجزيرة،بينما كان زيدان يعني تلك القوات الخاصة التي نزلت حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحا، على جزيرة ليلى (البيرنابيو) من اجل مهاجمة الجنود المغاربة واعتقالهم، قبل تسليمهم للسلطات المغربية عبر مدينة سبتة، أما فريق ريال مدريد قلم يكن يقصد به سوى تلك السفينة الحربيةBuque de Castilla( التي كانت مركز قيادة العمليات، بينما كان يقصد بفريق برشلونة السفينة الحربية (Fragata Navarra) فيما تم إطلاق اسم فريق “مورسيا”على السفينة الحربية (Corbita Cazadora) شاركت في اقتحام الجزيرة.

وحدها “Romeo Sierra” اسم عملية اقتحام جزيرة ليلى (بيرنابيو),لم تستوح من عالم كرة القدم,لكنها اتخذت طابعا سياسيا،إذ أن الحرفين الأولين R هو اختصار لكلمة استرجاع (Recuperacion) بالاسبانية،و S اختصار كلمة (Soberania) التي تعني السيادة,أي أن الأسبان اعتبروا اقتحام الجزيرة بمثابة”استرجاع للسيادة”.

وبحلول يوم 17 يوليوز المقبل تكون قد مرت 14 سنة على محاولة احتلال جزيرة ليلى المغربية من طرف القوات الخاصة الاسبانية، وهي الجزيرة التي تدخلت على اثرها قوى عضمى بينها امريكا والصين وروسيا وفرنسا لثني محاولات جنرالات مدريد عن ما سماه كولن باول اللعب بالنار ، وقد استطاع المغرب نيل تضامن عالمي واسع ، مكنت الجارة اسبانيا من مراجعة تعاملاتها مع المغرب .

ونشير في السياق ذاته إلى أن جزيرة ليلى المغربية توجد 14 كيلومترا عن اقرب نقطة اسبانية، و200 متر فقط على السواحل المغربية بمنطقة بليونش.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد