center

مؤسسة “سانطا بيلار” بتطوان تطرد قاصرين وتخرق حقهم الكوني في التعلم

يخوض نسيج من المجتمع المدني يضم هيئات حقوقية ونقابية وجمعوية إضافة إلى جمعية أمهات وآباء تلاميذ مؤسسة البعثة الإسبانية سانطا بيلار، وأسر ثلاثة تلاميذ وقفة احتجاجية يوم الخميس 27 أكتوبر ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال بباب ذات المؤسسة الإسبانية، ضد رفض إدارة المؤسسة التعليمية إعادة تسجيل ثلاثة قاصرين وطردهم إلى الشارع، في خرق سافر لحق التعلم الكوني المكفول في القوانين والشرعات الدولية وفي أنظمة البلدان الديموقراطية.

وتوصل موقع شمال جنوب ببلاغ صادرعن نسيج الهيئات المدنية تطالب من خلاله الجهات الإسبانية المسؤولة ومؤسساتها الرسمية والتمثيلية بالمغرب بالتراجع الفوري عن قرار طرد القاصرين الثلاثة وإنهاء مساره الدراسي بشكل يتنافى مع الاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق القاصرين وضمان حقوقهم الاساسية في التعلم والتربية .

وكانت مستشارية التربية الإسبانية بالرباط  قد قررت باسم مستشارها “ميغيل سوريطا” طرد تلاميذ  قاصرين مغاربة من مؤسسة البعثة الإسبانية بتطوان سانطا بيلار منهية على إثر ذلك مسارهم التعليمي،  في خرق مثير وسافر لحق التعلم الكوني المكفول بالمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل.  وأسست المستشارية قرارها الغريب والمجحف في حق التلاميذ وأسرهم بناء  على مدوالات مجلس الأساتذة  بالمؤسسة التي انتهت إلى رفع توصية طرد التلاميذ بفعل تدني مستواهم الدراسي وبسب سوء سلوكهم طبقا لما يدعيه تقرير لم يجمع عليه كل الأساتذة، بل رفعه أغلبية أعضاء مجلسهم  إلى مستشار وزارة التربية الإسبانية بالرباط.

center

يذكر،  أن التلاميذ  الثلاثة ضحايا قرار الطرد التعسفي للمستشارية الإسبانية والانتقامي لأغلبية أعضاء مجلس الأساتذة وإدارة المؤسسة، كانوا طبقا لمراسلات أمهاتهم وآبائهم إلى المستشارية بتاريخ 9 شتنبر 2016 ، قد تابعوا مرحلة تعليمهم الأساسي بمدارس التعليم الإسبانية بالمغرب أو إسبانيا،  وراهنت أسرهم مطلقا على التعليم الإسباني كمسلك وحيد في رسم مستقبل أطفالهم،  باعتباره تعليما مبنيا على منظومة القيم وثقافة حقوق الإنسان وضمان الحريات طبقا للمرجعيات الأوروبية الإطار المعمول بها في دول الاتحاد الأوروبي في مجال التربية والتعليم،  وباعتبار إسبانيا بلدا ديموقراطيا يصون كافة الحقوق الأساسية للإنسان وللقاصرين بشكل خاص.

وتجدر الإشارة، أن أحد التلاميذ الضحايا اجتاز بنجاح امتحانات المواد الدراسية،فيما  الاثنان الآخران لم يتمكنا من التفوق في كل الامتحانات وتبقت له مادتان أو ثلاث مواد دراسية، وتطالب أسرهم بمنحهم فرصة تكرار السنة.  وعلى مستوى السلوك اعتبر هؤلاء طيلة مسارهم الدراسي تلاميذ عاديين ضمن نظام تعليمي ديموقراطي يكرس قيم الاستيعاب والحوار والتواصل والمتابعة والتقويم المستمر للسلوك.

وخلافا لذلك،  اعتبر مستشار التربية الإسبانية بالرباط طرد القاصرين الثلاثة من سلك التعليم الإسباني قرارا قانونيا منسجما مع تعليمات وقرارات كتابة الدولة الإسبانية في قطاع التعليم الصادرة بتاريخ 24 ماي 2005 ، بخصوص قبول وتسجيل التلاميذ بمؤسسات البعثة الإسبانية بالمغرب، وفي شأن تنظيم عمل المراكز التعليمية  التابعة للدولة الإسبانية في الخارج، كما ينسجم طبقا لذات الرد الرسمي للمستشار الإسباني مع توجيهات مستشاريته وتعليماتها الخاصة بالدخول المدرسي لموسم 2016 – 2017.

ومن جهة أخرى وطبقا لمضمون الرسالة الرد على ملتمس جمعية أمهات وآباء مؤسسة البعثة الإسبانية سانطا بيلار بتطوان، وطلبات الأسر المتضررة من طرد أبنائهم إلى الشارع دون وازع قيمي أو قانوني في ظل استحالة اندماجهم في أي تعليم آخر،  يبرر ميغيل سوريطا مستشار التربية الإسباني بالمغرب إنهاء المسار التعليمي للقاصرين الثلاثة “بكون القرار اتخذ وفق المقتضيات الجاري بها العمل،  حيث الأسر كانت على علم  سابق بهذا التهديد في حالة عدم تحسن مستوى أبنائهم. وأن قرار الطرد اتفق حوله أغلبية أساتذة التلاميذ الثلاثة خلال حصص التقويم والمداولات وزكاه مدير الدروس بالمؤسسة. وعليه فإن ملتمس  تكرار السنة بالنسبة لتلميذين لم يتوفقا في إنجاح كل المواد لن يسعف في تحسين مستواهما” حسب منظور المستشار الإسباني ومبرراته.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد