بعد انفراج أزمة الماء … أزمة بيئية في طريقها لتطوان

ينتظر خلال الأيام القليلة القادمة أن تدخل مدينة تطوان في أزمة جديدة، وذلك بشكل أفظع وأسوء من أزمة الماء التي دامت حوالي 100 يوم، وقد تؤدي إلى كارثة بيئية حقيقية ما لم تتدخل الجهات الوصية بكل ثقلها لحل المشكل.

مواطنون بتطوان، لاحظوا خلال اليومين الماضيين تراكم الأزبال بشكل واضح في صناديق القمامة، وعجز شركتي التدبير المفوض لقطاع النظافة تدبير الأزمة نتجية عجز المطرح العمومي على استيعاب النفايات المتراكمة، بسبب مدة حياته التي شارفت على النهاية أو انتهت حسب مصدر مطلع.

نائب رئيس جماعة تطوان المفوض بتدبير قطاع النظافة ” حميد الدامون ” أكد لشمال بوست، على أن المشكل بدأ منذ حوالي الأسبوع، حيث ينتظر أن تظهر تداعياته بشكل واضح ومؤثر خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أن كان مقررا إغلاق المطرح العمومي منذ شهر مارس الماضي، بسبب عجزه عن استيعاب نفايات المدينة، ما سيؤدي حتما إلى إغراق المدينة بالأزبال لعدم وجود مكان لإفراغها.

” حميد الدامون ” أشار إلى أنه باعتباره المشرف على ملف تدبير قطاع النظافة يشتغل ” بوسائل جد بدائية ” في مسألة تدبير هذه الأزمة التي ظهرت بوادرها منذ حوالي السنة تقريبا، بسبب تقلص مساحة إفراغ النفايات بالمطرح العمومي، ” عملت على مراسلة الجهات الوصية وحذرتها بخصوص خطورة الوضع الذي سيتافقم قريبا، ولكن يبدو أن هذه المراسلات لا تجد طريقها لمكتب محمد يعقوبي والي الجهة وعامل تطوان  ” يضيف ذات المتحدث.

وتعود أسباب الأزمة المقبلة على مدينة تطوان بعد أن قررت وزارة البيئة إغلاق المطرح العمومي بتطوان، ورست صفقة تهيئته وإغلاقه على شركة ” إيكو ميد ” التي كان من المقرر أن تباشر عملها منذ حوالي السنة، إلا أن التأخر في تشكيل مجموعة الجماعات من أجل الانتقال إلى مطرح تدبير وتثمين النفايات المقرر إحداثه بجماعة صدينة حال دون قيام الشركة بعملها.

وأضاف ” الدامون ” على كون الجماعة الحضرية لتطوان لم تعتمد في ميزانيتها لسنة 2016 على غرار السنوات الماضية مبلغ 3 ملايين درهم الذي كانت تدبر به شركة ” مونار ” المطرح العمومي، مؤكدا على أن الشركة توصلت لحد الساعة سوى بمبلغ 340 ألف درهم، في حين ما زالت لم تتوصل بـمبلغ 2.5 مليون درهم، ما جعلها عاجزة عن تدبير المطرح العمومي.

وأكد المتحدث ذاته على أنه من بين الحلول الممكنة لمعالجة الوضع هو استغلال مساحة فارغة بالقرب من الطرح العمومي من أجل إفراغ النفايات، إلا أن صعوبات تقنية وقانونية تحول ذلك ” لا يمكنني كنائب مفوض اتخاذ هذا القرار لكون الشركة التي رست عليها صفقة تهيئة وإعلاق المرطح سبق وأن حددت مساحته، وبالتالي إضافة أي مساحة جديدة لإفراغ النفايات سيضعني أمام المساءلة القانونية، وهو ما يجعل اتخاذ القرار مستحيل من الناحية العملية “.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد