باحثون ومختصون يناقشون ” أطروحات جامعية حول تطوان”

نظمت جمعية أصدقاء السوسيولوجيا بتطوان بشراكة مع المركز السوسيوثقافي التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، لقاء فكريا حول موضوع ” أطروحات جامعية حول تطوان”، وذلك يوم 28/01/2017 بالمركز السوسيو ثقافي.

وقد أطر هذا اللقاء العلمي والمعرفي أربعة باحثين تعددت اهتماماتهم المعرفية، في مقدمتهم الباحث محمد المريني الحاصل على دكتورة في الصحافة من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، والاستاذ الباحث “محمد الجيلالي”  في الفلسفة من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والأستاذ الباحث “عبد الإله ابعيصيص” تخصص القانون من جامعة عبد المالك السعدي بطنجة، ثم الباحث في علم الاجتماع “مصطفى العوزي” من جامعة محمد الخامس بالرباط.

وفي صلب المداخلات، بدأ الباحث “أحمد المريني” مداخلته حول موضوع الصحافة الأدبية في مدينة تطوان مع الوقوف على التاريخ الثقافي للمدينة والتي كانت سباقة في تأسيس مجموعة من الصحف التي تعنى بالشأن الثقافي، يلي ذللك الاذاعة الوطنية التي انطلقت في العشرينيات من تطوان بعد الرباط، هذا وقد عرج الباحث “أحمد المريني” في مداخلته على التركيز على أهمية المؤسسات الصحفية ودورها في المسائلة الثقافية لما يجري داخل المجتمع، مع الاشارة الى ما يسمى بالاعلام الثقافي الجديد الذي بدأ يفرض ذاته الآن، وهو بروز مجموعة من المواقع الالكترونية التي تعنى بمها هو ثقافي وفكري.

أما الاستاذ الجيلالي الذي يشتغل على موضوع دكتورة  حول المواطنة والفضاء العمومي في المغرب، فقد ركز على مفهوم المواطنة تاريخيا منذ الثقافة الاغريقية والتي تناولت أولا مفهوم المواطنة، هذا وقد اعتبر الباحث أن مفهوم المواطنة يمكن الاشتغال عليه من زاوية القراءة النظرية والزاوية الثانية مدى حضور هذا المفهوم في سياق الواقع الاجتماعي المغربي، كما أن الباحث طرح بعض الاسئلة لتحليل أكثر مدى ارتباط مفهوم المواطنة بالفضاء العمومي في المغرب . وهو هل المجتمع المغربي استطاع أن يدخل ويؤسس ما يسمى بالفضاء العمومي كما هو الشأن في بعض المجتمعات كألمانيا، كما أن الباحث طرح سؤالا آخر وهو هل تساهم المدرسة في بناء المواطنة؟

وبخصوص المتدخل الثالث الباحث “عبد الاله أبعيصيص” من كلية الحقوق جامعة عبد المالك السعدي بطنجة، فقد ركز على مفهوم السياسات العمومية وأدوارها مع إشتغاله على مجموعة من النصوص القانونية التي تبرز صلاحيات المجالس الجهوية، والوقوف على اختصاصات مجلس الجهة واختصاصات والي الجهة وحدود تقاطعهما وتحديد وظائفهما. كما ركز على مفهوم الجهوية المتقدمة، هذا المفهوم الذي لم ينال اهتماما جديا من طرف المؤسسات السياسية بالبلاد.

أما الباحث  من جامعة محمد الخامس “مصطفى العوزي” فقد إشتغل هلى موضوع النخب الثقافية في المغرب من فترة حكومة التناوب الى ظهور حركة عشرين فبراير وإصلاح الدستور2011، فقد وقف على الجدل القائم بخصوص إعطاء تعريف محدد للمثقف. فمفهوم المثقف كما قدمه، يتحدد انطلاقا من ثلاثة أدوار وهي الانتاج الثقافي والنشر وإستهلاك ماهو ثقافي، فهذه التصنيفات تبقى ذات أهمية في تحديد الفئة للمثقفة في المجتمع، ولقد ركز الباحث أيضا على العديد من التحولات التي حصلت في المجتمع المغربي كبروز الحركة النسائية والدور الطلائعي الذي قامت به حركة  عشرين فبرابر والذي أنجم عن إصلاح دستور المملكة سنة 2011، يلي ذلك أن الباحث أبرز العديد من المواضيع الاخرى في تمثل العديد من المثقفين الذين قدموا جملة من التصورات والآراء حول مجموعة من التحولات بالمجتمع المغربي.

وبعد هذه المداخلات القيمة، سيعرف هذا اللقاء العلمي، نقاشا واسعا من طرف الحضور الذي تتبع مجريات هذه المداخلات القيمة، وإدلائه بمجموعة من التساؤلات والاستفسارات والملاحظات التي أغنت النشاط.

تجدر الإشارة الى أن هذا النشاط يأتي نتيجة الشراكة التي عقدتها جمعية أصدقاء السوسيولوجيا بتطوان مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والتي تركز على أهداف ذات أولوية، وهي إخراج العديد من الأطروحات والدراسات الجامعية الاكاديمية  إلى حيز الوجود، أي من رفوف مكتبات الجامعات الى رحاب المجتمع المغربي، وتبقى الغاية هي تقديم معرفة علمية وفكرية رزينة بالتحولات التي يعيشها المجتمع المغربي.

وتستمر هذه الندوات والمداخلات في كل شهر مع إصطدافة باحثين من كل المشارب والاهتمامات والانفتاح على جامعات أخرى من مختلف جهات المغرب.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد