دورة استثنائية لجماعة تطوان تكشف فشل مخطط للانقلاب على الأغلبية المسيرة

شهدت الدورة الإستثنائية التي عقدها مجلس جماعة تطوان لشهر مارس، المنعقدة يومه الإثنين 27 مارس الجاري، حدثا هاما فجره فريق التجمع الوطني للأحرار بنقطة نظام أدهشت الحاضرين من المستشارين وعموم المواطنين.

الفريق التجمعي فجر قنبلة من العيار الثقيل حين أعلن عن براءته من المخطط الإنقلابي الذي ألصق به، خلافا لما راج مؤخرا من خلال مجموعة من المنابر الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي، بخصوص التحضير للانقلاب على شرعية الأغلبية المسيرة لجماعة تطوان.

من جهته عبر فريق الإتحاد الإشتراكي عن تأكيده على أنه لن ولم ينخرط في أي فعل أو قول يروم إلى ضرب إستقرار هذا المجلس أو عرقلة سيره العادي، بل أكد الفريق الإتحادي ممارسته لدوره في المجلس طبقا لما يتيحه القانون التنظيمي للجماعات الترابية والنظام الداخلي للمجلس، وأنه يتبرأ من أي فعل أوقول ينسب أو نسب إليه.

فريقا العدالة والتنمية والأمل بدورهما أدانا كل محاولة للتشويش على عمل المجلس الجماعي، وأكدا أن أي عمل خارج الإطار التنظيمي المؤطر للتدبير الجماعي، لا يمكنه إلا أن يندرج ضمن إستهداف الفعل الديمقراطي بالمغرب، بل والحنين إلى الميثاق الجماعي القديم الذي كان يؤسس ويشرعن لمسلسل الإنقلابات ضد مؤسسة الرئيس.

الملفت للنظر خلال هذه الجلسة. هو التزام فريق الأصالة والمعاصرة للصمت من قضية محاولة الانقلاب على شرعية اغلبية المجلس، حيث لم يعبر عن اي موقف رسمي بالإدانة، ما أثار استغراب جل المستشارين وطرح تساؤلات وشبهات وقوفه وراء المحاولة، بل سارع للتمويه بطرح إشكاله التنظيمي على مؤسسة المجلس الغير معنية بشؤونه الداخلية.

إثارة هذه القضية من خلال نقطة نظام هاته، جعلت رئيس جماعة تطوان، يفضح أمر المؤامرة الخبيثة لخلق أغلبية جديدة داخل المجلس الجماعي لمدينة تطوان، مذكرا أن زمن الإنقلابات الداخلية قد ولى مع الميثاق الجماعي القديم.

وقال رئيس جماعة تطوان “محمد إدعمار” في كلمته، أنه واهم من يريد الإنقلاب على ما أفرزته صناديق الإقتراع، ويوهم المنتخبين والأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني والفاعلين الإقتصاديين، بأنه سيؤسس لأغلية جديدة داخل المجلس خارج صناديق الإقتراع، يمكن وصفه بالدخيل  عن مدينة تطوان، ولا يعي جيدا روح وفلسفة القانون التنظيمي 113.14 المؤطر للعمل الجماعي، الذي قطع مع بعض الممارسات التي إبتليت بها المجالس المنتخبة داخل مدينة تطوان في السنوات الماضية.

وأبرز رئيس الجماعة، أن جهات، لم يذكرها بالإسم، وأطرافا سياسية عملت على عقد لقاءات وإجتماعات مشبوهة بفنادق ومكاتب بمدينة تطوان، لأجل تسويق أوهام وأضغاث أحلام، لقضاء أغراض غير مشروعة ودنيئة ومتسخة، بعيدة عن المجتمع التطواني الأصيل والديموقراطي.

وإعتبر إدعمار أن هذه التحركات المشبوهة والأوهام التي يروج لها، لا تعدوا أن تكون سوى تشويشا على عمل المجلس أولا، بالنظر إلى القوانين التنظيمية المؤطرة للعمل الجماعي، وثانيا للحصانة والشرعية الديمقراطية التي أفرزتها الإنتخابات الجماعية ل4 شتننبر 2015.

ودعا المتحدث أصحاب الوهم بالنزول إلى المعترك المجتمعي وتقديم الخدمات والإشتغال عن قرب مع المواطن طيلة الخمس سنوات المقبلة، تحضيرا للإنتخابات الجماعية لسنة 2021، عوض توزيع الأوهام والخرافات.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد