أبناء الريف يقرعون الأواني احتجاجا على الدولة واستمرارا في الحراك

ضجّت شوارع مدينة الحسيمة، مغربَ يوم السبت، بأصوات قرع الأواني في وقت واحد من طرف نشطاء دعوا في وقت سابق إلى هذا الشكل الاحتجاجي، الذي استمر لمدة ربع ساعة، ابتداء من الساعة 8.45 دقيقة إلى غاية التاسعة، وهي الفترة التي تم خلالها أيضا إطفاء الأنوار بعدد من المنازل.

وامتلأت الشوارع بمحتجّين حاملين للأواني المطبخية ضاربين عليها بالملاعق، محدثين ضجيجا جماعيا متزامنا؛ وذلك استجابة لنداء نشطاء أصدروه في وقت سابق، عبر مقطع فيديو، يطلب من أبناء المدينة والنواحي الاحتجاج في وقت واحد لمدة 15 دقيقة، عن طريق قرع الأواني وإطفاء الأضواء، احتجاجا على ما أسموه “الإنزال الأمني المكثف” و”عسكرة الريف”.

وكان قد تم تعميم وسم “#طن_طن” عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تعبيرا عن هذا الشكل الاحتجاجي، وهو ما تم التفاعل معه من طرف “فيسبوكيين” من المنطقة من خلال تدوينات جاء في إحداها “قرع الأواني لإحداث ضجيج أسلوب راقي وحضاري للتعبير عن الرفض لسياسة الحصار التي ينهجها النظام السياسي القائم ضد أبناء الريف… ومن الأفضل أن تستمر حتى يرفع الحصار القمعي عن الريف وذلك بشكل يومي”، بينما عبّرت تدوينة أخرى عن أن “قرع الأواني فكرة جيدة، تقنية احتجاجات من أمريكا اللاتينية في الريف المغربي.. نعم، اقرعوا الأواني أيضا في وجه الإعلام الرسمي تذكيرا .. ربما يخجل و”يحشم على وجهه” ويتكلم على حراك الريف والقمع الذي يتعرض له بدل الأوضاع في فينزويلا”.

وقال آخر: “قرع الأواني المطبخية رسالة لمن بآذانهم وقر، بما أنهم لا يريدون سماع لغة البشر فليسمعوا أصوات “إقنواش” (الأواني)”.

يذكر أن “قرع الأواني” يأتي بعد عدد من الأشكال الاحتجاجية الأخرى بالحسيمة، تمثلت في مسيرة الشموع”، مسيرة الورود، ومسيرة 8 مارس للمرأة، ثمّ مسيرة الأكفان.

حريٌّ بالذكر أن قرع الأواني، أو ما يعرف بـ”كاسيرولاسوس”، هو شكل احتجاجي من أصل أمريكو-لاتيني، ويتم من خلاله التظاهر بقرع الأواني تعبيرا عن الاستياء من موقف أو سياسة ما.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد