center

مدونة الصحافة الجديدة بين القبول والرفض .. محور ندوة بمرتيل

أكد الأستاذ الأمين مشبال الكاتب المحلي لنقابة الصحفيين المغاربة بتطوان، على أن الصحفي المهني يواجه الكثير من الصعوبات في عمله وخاصة في الشق المتعلق بالحصول على المعلومة رغم تأكيد دستور2011 على أجرأته وتمكين الصحفيين منه.

الأمين مشبال الذي كان يتحدث في الندوة التي نظمتها جمعية الحياة بمرتيل لمناقشة موضوع ” مدونة الصحافة الجديدة …محدودية الإيجابيات وتراكم السلبيات ” مساء يوم الجمعة 12 ماي من الشهر الجاري، شدد على أن الواقع يفرض صورة معاكسة تتمثل في امتناع المعنيين بالأمر عن تقديم المعلومة للصحفي خاصة فيما يتعلق بالملفات والقضايا الحساسة كالمشاريع العقارية المحلية التي تقام، وهو ما يفضي إلى التكتم وعدم إشراك المجتمع المدني وإطلاعه عن خلفيات الإعدادات المخصصة لذلك.

كما أكد على أن الخروج عن الامتثال لقواعد أخلاقيات المهنة يفقد مصداقية المهنة وموضوعيتها وبالتالي يضعف من قيمة الصحافة الوطنية أمام نظائرها من الصحف الأخرى.

من جهته تطرق الدكتور ” إبراهيم الشعبي ” المدير الجهوي لوزارة الثقافة والاتصال بجهة طنجة تطوان الحسيمة خلال نفس الندوة لأبرز مستجدات مدونة الصحافة المصادق عليها سنة 2016، والتي تتعلق بالقوانين المرتبطة بتسجيل الجرائد الورقية والمواقع الرقمية بشكل قانوني لدى النيابة العامة والحصول على وصلها النهائي، خاصة وأن موعد القانون الذي حددته وزارة الاتصال السابقة ينتهي أجله يوم 15 من غشت سنة 2017.

من جهة أخرى تطرق الدكتور ” خالد الجبري ” لمجموعة من الإشكالات، تتعلق بالشوائب والنقائص التي اعترت مدونة الصحافة الجديدة. حيث أوضح على أن خطوة تعويض العقوبة السالبة للحرية بالغرامة المالية فعل سيثقل من كاهل المقاولات الصحفية وأن الاحتكام لكل من القانون الجنائي وقانون الصحافة قد يضيق الخناق للعمل الصحفي، كما أبرز نقطة حصة الأسد التي نالتها الصحافة الإلكترونية في قوانين المدونة وكيف أنها أخذت حيزا شاسعا ضمنها، معللا ذلك بطبيعة حياة اليوم وسهولة استعمال الإلكترونيات.

center

واختتم ” الجبري ” مداخلته بتوصيات دعا فيها إلى إعادة النظر في مسألة الاحتكام لقانوني الصحافة والجنائي، ثم إنشاء قضاء متخصص في المادة الصحفية باعتبار الصحافة مجال مستقل وسلطة رابعة، وأيضا المطالبة باعتماد مقاربة تشاركية صادقة مع الصحفيين المهنيين من طرف السلطات.

الأستاذ ” محمد المنصوري ” رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بتطوان، تطرق لقضية استقلال القضاء عن وزارة العدل وتبعيته للسلطة العليا للقضاء حسب مستجدات التعديل الحكومي الجديد، ثم انتقل إلى الحديث عن حق الوصول إلى المعلومة كحق دستوري يتدخل القضاء لحمايته وتسهيل الإعمال به، كما أضاف تقدير حسن النية كمبدأ يأخذ به أثناء المحاكمة ولا يمكن تفعيله لصعوبة الكشف عنه وأن القضاء مهمته تنحصر في الفعل القائم وليس تقدير النيات .

ليختتم اللقاء بمناقشة أغنتها مداخلات متنوعة توزعت بين الطلبة والصحافيين وثلة من المتخصصين تركزت معظهما على المساءلة عن واقعية التطبيق وخروج مستجدات القانون الجديدة إلى حيز التنفيذ، حيث مر النقاش في أجواء تفاعلية أبانت على راهنية الموضوع وأهميته .

وقد تخللت الندوة مفاجأة أعدها طلبة الإجازة لشعبة الصحافة والإعلام بالكلية المتعددة التخصصات بتطوان للدكتور إبراهيم الشعبي شكرا وامتنانا منهم له على ما بذله طيلة فترة تدريسهم من جهود وما أظهره من إنسانيته الكريمة اتجاههم .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد