” بينيا مدريديستا ” بتطوان : شباب يبدعون في حب وتشجيع النادي الملكي

منذ سبتمبر 1920، عندما أسس العضو ماريانو هيريرو أول رابطة مشجعين مدريديستا، فإن مجموعات المشجعين تلك لم تتوقف عن النمو جاعلة من ريال مدريد النادي الذي يحظى بأكبر عدد من المشجعين والمؤيدين حول العالم.

وعلى مستوى شمال المغرب، فإن عشق النادي الملكي تجاوز كل الحدود، خاصة مع القرب الجغرافي والتقاط القنوات الإسبانية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، جعل أنصار هذا النادي يزدادون عشقا وحبا له وهو الفريق الذي منح لقب ” فريق القرن “.

عشق النادي الملكي لا بد وأن يواكبه ظهور رابطات مشجعين تكون بمثابة صوت الريال خارج إسبانيا وتعزز من الارتباط والحب لنادي عشقه الصغير قبل الكبير. وهنا بتطوان كان لمجموعة من الشباب دور كبير في تأسيس نواة لمحبي وأنصار ريال مدريد إلى جانب النواة الأولى ” بينيا ريماطي ” حيث كبرت الفكرة مع رغبتهم في الرفع من أعداد رابطات محبي النادي الملكي بالمغرب.

بدأت فكرة ” بينيا مدريديستا ” صغيرة على مستوى موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، حيث تفنن هؤلاء الشباب في تزيين صفحتهم بأخبار النادي الملكي وصور نجومهم ومتابعة أخبار ومستجدات فريقهم المفضل. ولم يكن يتصور هؤلاء العشاق أن تكبر فكرة ” البينيا ” وتخرج من عالم سمي ب ” الافتراضي ” إلى الواقع ليتم التخطيط لما هو أجمل وأفضل.

” بينيا مدريديستا ” وبتاريخ 12 يناير من سنة 2015 ستصبح رابطة حقيقية خارج أسوار الفايسبوك، حيث سيعقد أعضاؤها عدة اجتماعات بهدف التخطيط لمراسلة النادي الملكي من أجل الحصول على الاعتراف الرسمي كرابطة محبي وأنصار ريال مدريد بتطوان على غرار ” بينيا ريماطي “.

ولكون الحصول على هذا الاعتراف يحتاج للعمل والمثابرة وتقديم ما هو أفضل للحصول على ثقة مسؤولي سنتياغو برنابيو، فقد خطط هؤلاء الشباب لجعل مقابلات الريال المهمة سواء على مستوى الدوري أو التشامبيونز فضاءا للاحتفال وجمع انصار النادي الملكي ومحبيه لمتابعته بشكل جماعي.

وكانت لمقابلة نهاية التشامبيونز ضد الغريم أتلتيكو مدريد بملعب سان سيرو بميلانو فرصة للإبداع والتألق حيث استطاعات ” بينيا مدريديستا ” حشد أزيد من 400 من محبي النادي الملكي بقاعة للأفراح لمتابعة المباراة والاحتفال بالتتويج 11 في تاريخ ريال مدريد بهذه البطولة.

” بينيا مدريديستا ” ليست مجرد مجموعة شباب نذروا أنفسهم لتشجيع النادي الملكي في مناسبات استثنائية، بل جعلت لنفسها أهدافا تطمح لتحقيقا سواء على المدى المتوسط أو البعيد حيث يبقى حلمهم وهدفهم الأول هو الوصول إلى الرسمية والذي لم تعد تفصلهم عنه سوى خطوات قليلة من خلال التواصل مع مؤسسة ريال مدريد لنشر الثقافة التطوانية في التشجيع والحضارة والمساواة والتآخي.

ولكون أي تنظيم لابد وأن يواجه صعوبات في بداية مشواره فإن العامل المادي يقف حجرة عثرة في طريق التألق والإبداع بما هو أفضل مما يتم تقديمه من طرف ” البينيا ”  حيث يتكلف مسيري المجموعة وأغلبهم طلبة، بكل تكاليف التنظيمات والتجمعات من مالهم الخاص.

” بينيا مدريديستا ” تتلمس طريق التألق والإبداع رغم مرور فقط سنتين على تأسيسها، وأعضاؤها مصرون على تحقيق أهدافهم المسطرة من أجل أن يكونو ضمن قائمة رابطات مشجعي ريال مدريد على مستوى العالم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد