الدولة تحاصر الريف والدماء تسيل في الحسيمة يوم العيد

تشهد مدينة الحسيمة عمليات فر وكر في مختلف أحيائها بين القوات العمومية التي تستخدم القوة وشاحنات رش المياه والغازات المسيلة للدموع بشكل مفرط  وساكنة المدينة التي نزلت بأعداد كبيرة بهدف الاحتجاج في الساحة الكبرى، وحسب ما نقل مشاركون في مسيرة “عيد الفطر” فإن تدخلات القوات العمومية أسفرت عن سقوط عدد من المصابين، كما أكد أكثر من مصدر استعمال القنابل المسيلة للدموع.

ويواصل سكان مدينة الحسيمة الذين نزلوا بأعداد ضخمة تحدي القوات العمومية والصمود أمامها رغم استعمالها للقوة في محاولة لتفريقهم، كما تم اعتقال العديد من المحتجين كما توصلت شمال بوست من مصادرها بالمنطقة، كما علم الموقع أيضا أن والد المعتقل “ناصر الزفزافي”، يقود مسيرة بحي قرب البلدية.

من جانب آخر قامت السلطات بوضع حواجز أمينة وأخرى للدرك، وزعت على طول الطرق التي تربط الحسيمة بباقي بلدات وقرى منطقة الريف، ووثقت عدد من الفيديوهات المنشورة، منع مواطنين من تنقل عبر سياراتهم، واجبارهم على العودة من حيث أتوا، ما اضطر عدد منهم على ترك عرباتهم عند سفوح الجبال، واختيار التنقل سيراً على الأقدام إلى الحسيمة عبر المسالك الجبلية، كما انتشرت عدد من الحواجز الأمنية بين الأزقة والشوارع والدروب التي يتوقع أن يتدفق منها المحتجون إلى المسيرة.

وتقوم القوات العمومية وأخرى في زي مدني بمنع كل من يحاول التقاط صور وفيديوهات لما يحدث بالحسيمة، كما أن صبيب الانترنت بالمنطقة ضعيف جدا حيث يجهل ما إذا كان الامر مقصودا أم بفعل الضغط على شبكة الانترنت الضعيفة أصلا بالمغرب.

وتعرف بلدات تلارواق بكتامة وترجيست والعروي والناظور مسيرات حاشدة حيث خرج أغلب سكان تلك البلدات للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والتنديد بالمقاربة القمعية التي تتعامل بها الدولة مع مطالب اجتماعية واقتصادية للسكان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد