تحقيقات تأخر إنجاز سد مرتيل تراوح مكانها وتعثر مشاريع كبرى بتطوان

يبدو أن التحقيق الذي فتحته النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بتطوان في شأن تأخر إنجاز مشروع سد مرتيل، بناء على شكاية تقدم بها مركز حقوق الإنسان بشمال المغرب، سيكون مصيره كباقي التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة المختصة والمصالح القضائية بخصوص الاختلالات التي تعرفها المشاريع الكبرى بالمغرب.

وعلى الرغم من أن الشرطة القضائية بتطوان استعمت إلى” ميلود بن دحمان ” صاحب شركة ” سينطرام ” المكلفة بإنجاز سد واد مرتيل، شهر فبراير من السنة الجارية، بتعليمات من الوكيل العام، على خلفية الشكاية التي تقدم بها مركز حقوق الإنسان بشمال المغرب، والتي يتهم فيها  صاحب الشركة باقتراف أفعال “السرقة الموصوفة وتبديد واختلاس المال العام”، إلا أن نتائج التحقيق لم ترى النور لحد الساعة، بل لم تدفع التحقيقات صاحب الشركة إلى الإسراع في إتمام أشغال السد الذي كان من المفروض أن تنتهي سنة 2013.

وتسبب تأخر إنجاز السد الذي يدخل ضمن المشاريع الكبرى بعمالة تطوان في أزمة مياه لم يسبق لها مثيل، بل وتهديد المنطقة بالعطش، رغم محاولات بعض الجهات بما فيها وزارة الماء تعليق الأزمة على شماعة قلة التساقطات.

وحذر نشطاء وحقوقيين من عودة أزمة انقطاع المياه عن ساكنة تطوان، مباشرة بعد انتهاء فصل الصيف، خاصة في ظل الاستعمال المفرط للمياه الصالحة للشرب في سقي المناطق الخضراء، وملإ مسابح المنتجعات السياحية الكبرى والإقامات الفخمة بساحل المضيق – الفنيدق، وعدم إتمام مشروع سد مرتيل الذي قالت وزيرة الماء في الحكومة شرفات أفيلال أن الانتهاء منه يتوقع عند متم سنة 2017.

وتعرف مشاريع كبرى تدخل ضمن البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية للمدينة ما بين سنتي 2014 و 2018، والذي رصد له غلاف مالي تناهز قيمته 5،5 مليار درهم، تعثرا في إنجاز بعضها، حيث تتحدث العديد من المصادر عن وجود ضغوط من طرف لوبي اقتصادي من أجل تقليص المساحة المخصصة لإنجاز المستشفى جهوي الجديد التي تقدر مساحته ب9 هكتارات، وتفويت جزء منها لإقامة مشروع تجاري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد