بورتريهات قادة الحراك.. محمد الأصريحي.. “عين الحراك”

الصحافة كانت حلما قديما لمحمد ولأن ظروف الحياة والدراسة لم تسعفه في أن يخطو على درب الحلم، فإنه أنشا موقعا إلكترونيا اسمه rif 24 ورغم عمر الموقع القصير إلا أنه ثبت مكانته ضمن مشهد إعلامي محلي موسوم بالكثير من الفوضى. هذا العشق الذي نما مع محمد للصحافة جعله في الكثير من اللحظات أن يكون الشاهد رقم واحد في الكثير من الأحداث منها ما وقع في بني بوعياش سنة 2011. كان شاهدا حقيقيا لحظتها بفيديوهات لم يكن بمستطاع إلا ابن بوكيدان بآلة التصوير التي لم تكن تفارقه.
من مواليد شهر يوليوز سنة 1987 حصل على دبلوم تقني ثم على دبلوم من الفندقة لكن المدينة الصغيرة- وكان يحضر لبحث في الدراسات الأمازيغية- لم تكن كبيرة ما يكفي لتستجيب لطموحه الشخصي ولذلك آثر أن يذهب بحلم الصحافة إلى آخر قطرة.
في الحراك الشعبي الأخير كان حاضرا في المظاهرات الكبيرة والصغيرة ونقل بالتفصيل الدقيق بشكل مباشر ما يجري بالمدينة وكان الآلاف من الداخل والخارج يتابعون لايفاته على صفحة الموقع على الفايسبوك وانتشرت فيديوهاته الموقعة. في هذه اللحظة نسج علاقات قوية مع قيادات الحراك وصار جزء منه وفي لحظة من اللحظات كانت الأنظار كلها مركزة على صفحة الموقع بالإضافة إلى صفحات أخرى انتعشت أثناء الحراك.
توقف موقعه عن الاشتغال بعدما تحول موقعه إلى الفايسبوك إلى موعد يومي لمعرفة التفاصيل الدقيقة للحراك. ومع ذلك استمر في العمل تحت ضغط شديد، واستمر في نقل احتجاجات الريف حتى عندما زج بأصدقائه في الحراك في السجن.
كان المحب للسينما ينتظر دوره، وكانت لحظاته الأخيرة قبل الاعتقال أشبه بفيلم هوليوودي، إذ ساد الاعتقاد في البداية أنه اعتقل مع ناصر ثم تبين فيما بعد أنه ظل طليقا بعد ذلك بأيام ثم ما لبث أن اعتقل بطريقة لا تقل هوليودية من قصة اختفائه…إنه بحق “عين الحراك”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد