فريق البارصا و”ويكيليكس” وسنودن سفراء استقلال كتالونيا في العالم

في ظل التوتر الذي تشهده إسبانيا بسبب مطالب القوميين الكتالان بالاستقلال وتشكيل دولة خاصة بهم، ظهرت هيئات وأصوات شهيرة تدافع عن اختيار الاستقلال، وعلى رأسهم فريق برشلونة الشهير ومؤسس ويكيليكس جوليان أسانج، علاوة على عميل الاستخبارات الأمريكية السابق ادوارد سنودن.
 
وتصر حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا على إجراء استفتاء تقرير المصير يوم فاتح أكتوبر ولو بشكل رمزي، لكي تنتقل إلى إعلان الاستقلال بشكل أحادي، وهو الأمر الذي تتخوف منه الحكومة المركزية في مدريد، رغم ما أقدمت عليه من إجراءات مثل تفكيك النواة الخاصة بتنظيم الاستفتاء عبر اعتقال أفرادها والإفراج عنهم لاحقا، ثم محاولة التحكم في الشرطة الإقليمية بعدما تبين عدم تطبيقها لقرارات القضاء الإسباني.
 
وتعترف الحكومة الإسبانية بفشلها نوعا ما في الدفاع عن مواقفها أمام الرأي العام الغربي، حيث لمست تعاطفا مع مواقف الكتالان أكثر مع مدريد. وركزت حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا على الرأي العام الدولي، حيث رفعت من المقابلات الصحافية منذ شهور وتنظيم ندوات في العواصم الغربية الكبرى بل حتى في دول مثل روسيا والهند.
 
ولكن ما لم تكن مدريد تنتظره هو انتقال التعاطف إلى مشاهير للدفاع عن استفتاء تقرير المصير. في هذا الصدد، ترى مدريد بعين القلق موقف فريق برشلونة الشهير الذي أصدر بيانا يؤيد فيه استفتاء تقرير المصير. ويعود القلق إلى الشهرة العالمية التي يتمتع بها الفريق، والتي سيترتب عنها بدون شك تعاطف دولي. وجاء في بيان لإدارة الفريق أنه تماشيا مع تقاليد فريق برشلونة المؤيدة للديمقراطية وحرية التعبير، فهي تدين الاعتقالات التي تعرض لها مواطنون كتالان وتشدد على دعم استفتاء تقرير المصير. ويعد اللاعب والمدرب السابق الشهير لبرشلونة بيب وارديولا أحد سفراء القضية الكتالانية في العالم.
 
ولا يقل شهرة عامل آخر انضم إلى دعم استفتاء تقرير المصير وهو جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس الذي كتب تدوينات تؤيد الاستفتاء ويتكهن بحرب أهلية في اسبانيا إذا لم تسمح به. وعرض أسانج خدماته الرقمية على حكومة كتالونيا لمواجهة التضييق الرقمي الذي تتعرض له من طرف حكومة مدريد، والقضاء الذي أمر بمنع وحظر الصفحات في شبكة الإنترنت التي تدعو إلى الاستفتاء. ونقلت الصحافة الإسبانية دعم عميل وكالة الأمن القومي السابق إدوارد سنودن تأييده لاستفتاء تقرير المصير في كتالونيا ضمن حرية التعبير في الغرب.
 
وهناك عشرات المثقفين والفنانين الدوليين الذين يؤيدون بدورهم استفتاء تقرير المصير ويدعون إلى تفاهم على شاكلة استفتاء اسكتلندا مع حكومة لندن. وفي المقابل، لم تنجح حكومة مدريد كثيرا في استقطاب أسماء بارزة دولية لمناهضة استفتاء تقرير المصير في كتالونيا.
 
وتعتزم حكومة كتالونيا تنظيم استفتاء تقرير المصير يوم أول أكتوبر المقبل، ورغم تضييق الحكومة المركزية، فالأولى تصر على تنظيمه ولو في الشارع، بينما قام نشطاء أمس الأحد بتوزيع مليون ورقة للدعاية الانتخابية للتصويت يوم فاتح أكتوبر.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد