بعد مشاورات ماراطونية تم التراجع على هدم 80 منزلا بمرتيل

يعتقد البعض أن الرئيس الحالي لجماعة مرتيل يعيش على ظل سابقه السيد علي امنبول، الذي رفع سقف الكاريزما والشعبية، التي كانت إحدى الأسباب وراء تنحيته من كرسي الرئاسة والمقعد البرلماني بدائرة المضيق الفنيدق، غير ان السيد هشام بوعنان وخلال الفترة التي تحمل فيها إدارة شؤون الجماعة، يوما بعد يوم، أصبح ينسج لنفسه مسارا موفقا في تدبير شؤون مرتيل، وبصم ولازال على إنجازات غير مسبوقة ولها انعكاسات مباشرة على المرتيليين.

ومن أهم الملفات التي نجح الرئيس الحالي في إنجازها، ملف تصميم تهيئة مدينة مرتيل، الذي كان بالفعل كابوسا في صيغته القديمة، وكان يقض مضجع العديد من الأسر المرتيلية، حيث كان يتهدد بناياتهم بالزوال والاندثار، واستطاع بحنكة السياسي وخبرة المحامي، الترافع وحماية ممتلكات المستضعفين الذين كان سيقبر بناياتهم تصميم التهيئة الجديد في صيغته غير المنقحة، وخاصة شارع تطوان الذي ينطلق بالقرب من الشاطىء مرورا بحي كطلان وصولا إلى ميكستا، والذي كان يتهدد 80 منزلا بالزوال.

رئيس جماعة مرتيل قاد مفاوضات ومشاورات ماراطونية لأجل إقناع جميع الأطراف المعنية، وخاصة الوكالة الحضرية وقسم التعمير بالعمالة وبدعم من عامل الإقليم قصد مراجعة بعض الإجراءات التقنية التي كانت ستقبر جزءا من تاريخ وذاكرة مرتيل وستعصف بأسر كافحت لسنوات لبناء سقف يحميها قر الشتاء وحر الصيف.

ملف تصميم التهيئة هذا كان محط نقاش وتجاذب بين أطراف المشروع لسنوات، ما كان ليتم إقراره الآن مشحونا بحفظ حقوق ومكتسبات المرتيليين، لولا مجهودات وكفاءة الرئيس، وسيساهم في تقوية وصعود منسوب شعبيته بين أبناء مرتيل، خاصة وأن هذا الملف كان يهابه العديد من الرؤساء.

هشام المحامي الناجح والسياسي المحنك، الذي لم يجر يوما وراء كرسي المسؤولية، بل لبى نداء المدينة وتقدم مجبرا لتحمل المسؤولية الانتدابية، سيفاجئ الجميع فيما تبقى من عمر الانتداب الرئاسي، بحكم عفته وغيرته على مدينته التي ترعرع وكبر بين دروبها ورجالاتها. وسينجح حتما في تقديم نموذج متفرد في المسؤول المسكون بهموم المواطنين وحجم انتظارات المدينة، لا لشيء سوى لزهده في الكرسي وتفانيه في تقديم منتوج “جماعي” يستحضر البعد الانساني والتنموي. بل إن تحمله مسؤولية تدبير الجماعة، بعد مسلسل تصفية وإقالة سلفه، ستعيد حتما للأفق السياسي والتدافع الانتخابي المبني على الأفكار والبرامج والأحزاب، وسيقطع مع مرحلة الصراع القبلي والعائلي الذي عاشته مدينة مرتيل في العقدين الأخيرين، مما سيعيد للانتخابات بعدها الديمقراطي التشاركي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد