يجسد الفيلم السوري اللبناني “مظلم” لمخرجته سداد كعدان، الذي عرض، مساء يوم أمس الإثنين  27 مارس 2018، في إطار المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان السينما المتوسطية، الانتهاكات الهائلة بحق الطفولة في سوريا والتي تخلف آثارا نفسية مريعة للأطفال.

ويسرد هذا الفيلم الوثائقي (75 دقيقة)، معاناة أحمد الطفل السوري الذي يعيش تحت صدمة الحرب في بلاده، ولا يريد أن يتذكر أنه سوري ويسعى إلى الفرار من الواقع بفعل الصدمة التي يحس بها فيحتمي بالصمت والنوم.

ولمدة سنة كاملة، غاصت سداد كعدان في حياة أحمد وعائلته. عائلة أصيبت بصدمة عميقة من قسوة الحرب وفقدان ابنهما البكر، بينما يجسد أحمد ،الأصغر سنا، معاناة العديد من الأطفال السوريين والمأساة السورية حيث يحجب دخان الحرب معالم سوريا وملامحها التي أخذت في الاندثار.

وتحاول المخرجة سداد كعدان من خلال هذا الوثائقي تسليط الضوء على آثار الأزمة والأوضاع الراهنة على الصحة النفسية والحالة السلوكية لأطفال سوريا، وانعكاس النزوح على حياتهم، وتأثرهم بالعنف المنتشر حولهم، وتأثر بعضهم بفقدان أعزائهم بسبب الأحداث الجارية، مثلما يحكي الفيلم مآسي سوريين يواجهون الحرب والدمار.

ونال فيلم “مظلم” لسداد كعدان، التي ولدت بفرنسا وأخرجت العديد من الأفلام الوثائقية التي حازت جوائز عالمية، جائزة دعم ما قبل الإنتاج في البندقية سنة 2016.

ويشارك “مظلم” في المسابقة الرسمية لصنف الأفلام الوثائقية إلى جانب كل من “اصطياد أشباح” للمخرج الفلسطيني رائد أنضوني، وفيلم “منزل في الحقول” للمغربية طالا حديد، و”صيف طويل حارق في فلسطين” للفرنسية من أصل فلسطيني نورما ماركوس، والإسباني “طرد مشبوه” لصوفيا كاطلا وروزا بيريز، والفيلم الإيطالي “جبال الأبنينو” لإيميليانو دانتي فالنتينا، والفرنسي “أرمونيا وفرانكو وجدي”، للادجوانط كسافيي، والفيلم اللبناني – السوري “194 نحنا ولاد المخيم”، لسامر سلامة.