ارتفاع حدة الأزمة بين حكومة مليلية المحتلة والمغرب

ارتفعت حدة الأزمة غير المعلنة بين المغرب وحكومة مليلية المحتلة التي يرأسها الحزب الشعبي بقيادة “خوصي امبرودا” التي اتخذت بعدا تجاريا، بعد قرار المغرب باغلاق الجمارك الحدودية بين مليلية ومعبر بني نصار، والتأكيد على أن البوابة الجمركية الوحيدة لاستيراد وتصدير السلع إلى المدينة المحتلة هي ميناء الناظور.

القرار المغربي والتي تعتبر السلطات الإسبانية في مليلية المحتلة على كونه اتخذ بشكل أحادي الجانب خلق أزمة لدى سلطات الثغر المحتل وتزايدت مخاوف الحكومة المحلية من اختناق اقتصادي لمليلية.

وأكدت حكومة مليلية المحتلة انها دخلت في مفاوضات مع السلطات المغربية عبر سفارة مدريد في الرباط بهدف تراجع المصالح الجمركية المغربية عن قرار منع استيراد البضائع عبر المعبر الحدودي بمليلية. إلا أن ذلك لم يدفع السلطات المغربية للتراجع عن القرار.

وفي رد على خطوة المغرب بإغلاق الحدود التجارية مع مدينة مليلية المحتلة من جانب واحد بشكل نهائي”، ومنعه تصدير واستيراد السلع عبر الثغر المحتل، بدأت سلطات الإحتلال الإسباني خلال اليومين الماضيين، في إعتماد اجراءات ذات طابع انتقامي من المغرب.

وقالت مصادر إعلامية محلية، إن إدارة مستشفى “كوماركال” أصبحت ترفض استقبال حالات الولادة القادمة من الناظور وتطالب النساء الحوامل بالعودة الى مستشفى الناظور.

وأردفت ذات المصادر، أن “إدارة المستشفى ترفض استقبال حالات المرضى القادمة من الناظور، حتى ولو كانت استعجالية الا بعد إمضاء تعهد بأداء مبلغ 200 يورو”، مضيفة أن “بعض ساكنة مدينة الناظور، المسجلين في النظام الاجتماعي الاسباني بدورهم وجدوا صعوبات في الولوج للخدمات الصحية بالمدينة المحتلة”.

واستغربت جريدة Elconfidencial الإسبانية صمت مدريد وعدم تعليقها على قرار إغلاق الرباط لممر العبور بشكل انفرادي، دون استشارة السلطات الإسبانية، معتبرة أن القرار يشل حركية المرور بالمنطقة، كما لفتت الانتباه إلى الوضع الصعب الذي يعيشه مجموعة من السائقين العالقين على الحدود.

وعبر خوان خوسيه إمبردا، عمدة مدينة مليلية المحتلة، عن قلقه من قرار المغرب منع تصدير واستيراد السلع عبر مليلية نهاية الشهر الماضي، قائلا: “إنها ضربة قوية للاقتصاد المحلي، ستتكبد المدينة خسائر لا تقل عن 100 مليون أورو”، قبل أن يضيف: “أرى أنه إجراء ضار جدا باقتصاد المدينة”.

وأصدرت وزارة الاقتصاد والمالية المغربية، في وقت سابق، قرارا لإغلاق المعبر التجاري مع مليلية بشكل نهائي، ينص على منع تصدير واستيراد السلع عبر مليلية، ويشجع الاستيراد والتصدير عبر ميناء بني أنصار بالناظور، وذلك بتخفيض %30 من الرسوم الجمركية لكل البضائع التي ترسو فيه.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد