أقصبي من طنجة…الاختيارات الفاشلة وضعها نظام لا ينتخب ولا يساءل ولا يحاسب

اعتبر الخبير الإقتصادي “نجيب أقصبي”، يوم أمس السبت بمدينة طنجة، أن  حملة المقاطعة كانت بمثابة صرخة، لثلاث علامات تجارية فقط، إذ أكد أن: “هذا الاختيار لم يأتي هكذا اعتباطا، لأن هذه المنتوجات بحسبه تكرس وتشخص الزواج الذي أعيا المغاربة وهو غير طبيعي بين المال والسلطة”، مشيرا إلى أن هؤلاء “يشتغلون في السياسة من تكبير مشاريعهم وثرواته الشخصية، والمقاطعة في عمقها جاءت لتقول كفى من اقتصاد الريع”.
وإعتبر عضو المجلس الوطني للحزب الإشتراكي الموحد، خلال الندوة التي نظمها حزبه بطنجة تحث عنوان: “أي نمودج تنموي بالمغرب في ظل الخيارات السياسية والإقتصادية والإجتماعية بديلة”، أن النظام السياسي القائم بالمغرب،  يمثل أكبر عائق أمام التطور التنموي بالبلاد، إذ يسلك اختيارات  أوصلتنا إلى طريق مسدود طيلة عقود، حيث وضعها دون مشروعية ديمقراطية،ودون أن يتحمل مسؤوليته، ولم يحاسب ولم يساءل، وبالتالي نحن نتحدث عن كل شيء ولا نشير إلى من يجب أن يتحمل مسؤوليته عن هذه الوضعية”.

وأكد ذات المتحدث أن الإصلاح السياسي هو المدخل الأساسي لكل الإصلاحات، لأنه أذا لم يتم تغيير طبيعة النظام الذي يضع هذه الاختيارات، ولا يساءل ولا يحاسب فنفس الأسباب ستؤدي إلى نفس النتائج ، وبالتالي سنبقى في نفس الوضع.

أقصبي فجرها بشكل واضح، عندما قال يجب أن نتحدث بكل صراحة وهدوء، من أجل التغيير، أن هذه الاختيارات الفاشلة وضعها نظام لا ينتخب وبالتالي لا يساءل ولا يحاسب، والمتمثل في نظام ذو طبيعة الملكية التنفيذية” ، مشيرا أن هناك دولا مرت من نفس الظروف التي نعيشها لكنها وجدت حلولا، عندما إنتقلت إلى نظام الملكية البرلمانية، حتى يمكن لنا من وضع اختيارات على اساس مشروع طبيعةديمقراطية تكون مرتبطة بحاجات الناس، وهو ما كان سيجنبنا  ما جرى مثلا في العديد من المناطق منها الحسيمة وجرادة  وزاكورة وأوطاط الحاج وغيرها.

الشرط الثاني الذي وضعه الاقتصادي هو “المسؤولية، والقاعدة من يمارس يجب أن يتحمل تبعات ممارساته” مشيرا إلى قضية وزير المالية السابق الذي غادر هكذا دون مساءلة، والمساءلة من وجهة نظر المتحدث ليس من أجل التشفي ولكن حتى لا يتكرر في المرة القادمة وهذا ما يهمنا. والشرط الثالت يقول الخبير الاقتصادي هو المحاسبة والمساءلة.

الندوة التي عرفت حضورا هاما من طرف العديد من المتتبعين والفاعلين والطلبة، عرفت نقاشا حادا من طرف الحضور، الأمر الذي أكد ان الموضوع له راهنيته ويحتاج كثيرا من النقاش والتبسيط.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد