بعد “إيناس إيناس”.. نمِرة يعيد “صينية” ناس الغيوان إلى الواجهة

بعد نجاحه في إعادة غناء “إيناس إيناس” للراحل محمد رويشة بطريقته الخاصة، وانتشرت على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي؛ عاد حمزة نمرة إلى المغرب لنفض الغبار عن أغنية “آه يا الصينية” لناس الغيوان.

وفي هذا السياق، أعاد نمرة، وهو مغنٍ وعازف كيتار مصري، ضمن برنامج “ريمكس”، غناء “صينية” ناس الغيوان بطريقة مختلفة، معتمدا على آلات موسيقية حديثة، بمشاركة فرقة “أوتوستراد” من الأردن، ما أنتج مزيجا من الأنغام العصرية والموروث الفني المغربي يطرب أذن المستمعين مغاربة ومشارقة.

ومن خلال فيديو نقله التلفزيون العربي، فإن حمزة نمرة رفقة الفرقة غنوا أغنية “آه يا الصينية” في الهواء الطلق، بحضور ثلة من الجماهير وهي تستمع بالأغنية المغربية التي تحتاج إلى الترجمة، حتى يتسنى لعموم المستمعين من المشارقة فهم دلالات كلماتها واستيعاب رسالتها.

ولقي الفيديو استحسان الجمهور وأعجب به رواد موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك. كما أنه عج بتعليقات كلها تثني على حمزة نمرة إحياء هذه الأغنية التي تعد من التراث ومن الأغاني العتيقة التي هي فخر للأسرة الفنية المغربية، علاوة على أنها “تعتبر من أجمل الأغاني المغربية، وتعشقها كل الأجيال حتى الأجيال الصاعدة. حمزة نمرة أضاف لها إيقاعا جديدا وجعلها بحلة جد مميزة. فعلا لقد أبدع في أدائه”، تقول إحدى المعلقات على الفيديو.

ولأن هاتف عمر السيد ظل مقفلا بعد اتصال هاتفي لثلاث مرات، هاتفت هسبريس المكي أكنوز، مهتم بالفن المغربي، والأمازيغي على وجه التحديد، لاستقاء تصريح منه بخصوص الجولة التي بات نمرة معتادا على القيام بها في المغرب واختيار أغان بعينها لإعادة لحنها بطريقته، فأكد أن نمرة أقر له في مناسبة سابقة لما زار منزل الراحل رويشة، أن المغرب “منجم” يستحق التنقيب فيه عن النوادر من الأغاني المغربية.

وأضاف المتحدث ذاته في تصريح خص به الجريدة، أن نمرة لن يكتفي بما غناه بطريقته الخاصة من أغان مغربية، بل سيتعمق أكثر بحثا عن أغان عميقة وذات دلالة ورسالة لينقلها للعالمية من مختلف المناطق المغربية، لأن الفن المغربي غني ويغري الراغبين في سبر أغواره.

وتجدر الإشارة إلى أن “الصينية” هو عنوان أغنية مغربية شهيرة لمجموعة ناس الغيوان من الألبوم الذي يحمل نفس عنوان الأغنية الذي صدر سنة 1976، وتشكلت الفرقة من كل من بوجمعة أحكور (بوجميع) والعربي باطما وعمر السيد وعبد الرحمان قيروش (باكو) ومحمود السعدي…

ويقصد بالصينية في الثقافة والتراث المغاربي، حسب تعريف ويكيبيديا، تلك الجلسة العائلية والحميمية التي تجمع بين الأصدقاء أو أفراد العائلة والأسرة على مائدة مستديرة تتوسطها صينية مستديرة أو مستطيلة يتوسطها براد شاي، بينما يجتمع كل أفراد الأسرة بحميمية، لاحتساء الشاي حيث التكافل، والتماسك الأسري والاجتماعي. والرمزية والدلالة هنا أعمق من شرب الشاي نفسه. غير أن إشارات تبدل الأحوال وتلك الحميمية بدأت تسيطر على الحياة، فتكون الحسرة تحت عنوان “آه يا الصينية”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد