خبراء وقانونيون يناقشون العلاقات المغربية الأوكرانية بكلية العلوم القانونية بمرتيل

ايمانا بالدور المحوري الذي تقوم به الجامعة في ربط الشراكات الحقيقية والفاعلة بين الشركاء الاستراتيجيين للمغرب بأروبا الشرقية وفي مقدمتهم دولة أوكرانيا، احتضنت قاعة الندوات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان يومه الجمعة 23 نونبر 2018 ندوة علمية حول موضوع : تاريخ العلاقات المغربية الأوكرانية .

الندوة التي تأتي ضمن الانشطة العلمية التي دأب ماستر القانون الإداري وتدبير التنمية بالكلية على تنظيمها والتي تتدارس المواضيع ذات الراهنية التي ترمي الى الرقي بالبحث العلمي الى مستوى الشراكات الدولية الاستراتيجية باعتباره الية اكاديمية لتبادل الافكار والخبرات .

وقد افتتحت أشغال الندوة العلمية التي عرفت حضور السفير الاوكراني بالمملكة المغربية يوروسلاف كوفال، وبكلمة قيمة للسيد عميد كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بتطوان الدكتور رشاد الميل الذي أشاد بموضوع الندوة الذي يلامس تاريخ العلاقات الثنائية المغربية الأوكرانية والتي توقف فيها السيد العميد عند أبرز المحطات التاريخية التي طبعت علاقة البلدين الشقيقين مؤكدا على ضرورة تطويرها انطلاقا من بوابة الشراكات العلمية و الاكاديمية التي تؤسس لتبادل الافكار و التجارب و الخبرات .

سفير جمهورية أوكرانيا السيد ياروسلاف كوفال استعرض في كلمته أهم الخطوط العريضة للعلاقات الدبلوماسية للبلدين ، مشيرا إلى التقارب بين المغرب وأوكرانيا في عدد من المجالات، خاصة من حيث الموقع الجغرافي وفي مجالي السياحة والفلاحة، وكذا التنوع الثقافي. ومن جانب آخر استعرض السيد السفير أهم الروابط الاقتصادية بين البلدين وعلى راسها المبادلات التجارية بين البلدين حيث تستقبل أوكرانيا كبلد ينتمي للاتحاد الأوربي مجموعة من الصادرات المغربية سواء منها المصنعة أو الطبيعية.

وفي مجال البحث العلمي فقد قال السفير بأن بلده “استقبل وما يزال يستقبل وفود البعثات الطلاببة المغربية ، وذلك في إطار العلاقات التي تجمع البلدين في مختلف المجالات”، مشيرا إلى أن عدد الطلبة الذين يتابعون دراساتهم العليا حاليا بأوكرانيا يبلغ 6665 طالبا وطالبة، معظمهم يتابعون دراساتهم في مجالي الطب والصيدلة والهندسة المعمارية.

الدبلوماسي المغربي البارز الدكتور إدريس قريش استعرض في مداخلته السياسة الخارجية للمملكة المغربية ومكانة أوربا الشرقية فيها ،والتي توقف فيها عند أبرز المحطات التي شهدتها العلاقات بين البلدين وكون المملكة المغربية من أوائل الدول في العالم العربي التي اعترفت بالاستقلال الأوكراني (30 ديسمبر 1991).اضافة الى التوقيع على بروتوكول تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين أوكرانيا والمملكة المغربية في 22 يونيو 1992 في نيويورك ،وتتويج هذه المحطات بالاجتماع البارز بين بين جلالة الملك محمد السادس نصره الله ورئيس أوكرانيا في إطار مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا في 3 سبتمبر 2002 .

الدكتور توفيق السعيد استعرض خلال مداخلته القيمة أوجه التعاون بين البلدين خاصة على المستويين العلمي والثقافي، معربا عن طموحه للارتقاء بها إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة التي تربط البلدين، مشيرا إلى أن هكذا لقاءات علمية ستساهم بلا شك في توطيد وتقوية التعاون والتبادل العلمي والثقافي والاقتصادي فضلا عن التعاون السياسي بين البلدين.

الدكتور أحمد درداري وفي سياق مداخلته حول موضوع: “آفاق الشراكة المغربية الأوكرانية”، شدد على ضرورة تنويع التبادل الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين البلدين وتطوير المبادلات البينية، “خاصة وأن أوكرانيا تحتل مكانة متميزة بين دول أوربا الشرقية من خلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي ومواردها الفلاحية وريادتها كبلد واعد في المجالات الصناعية والعلمية والتكنولوجية”، كما توقف الدكتورالدرداري عند أوجه التعاون العلمي والثقافي بين البلدين، خاصة وأن أوكرانيا تستقبل سنويا الآلاف من الطلبة المغاربة الذين يكملون دراساتهم العليا بهذا البلد أغلبهم في مجالي الطب والصيدلة والهندسة، مقدما بعض الاقتراحات التي من شأن العمل بها الإسهام في تطوير وتعزيز الشراكة القائمة بين البلدين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد