بعد الرأس

عزل إدعمار وسرية التقارير..ما موقف عامل تطوان من “قنبلة” المستثمر

تفاجئ الرأي العام المحلي بتطوان من الخرجة التي أقدم عليها أحد المستثمرين عبر صفحة فايسبوكية يقر فيها بوجود قرارا من وزارة الداخلية يقضي بعزل رئيس جماعة تطوان محمد إدعمار بناء على تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية وهو القرار الذي لم يتم تفعيله لحدود الساعة.

وسط المقال

الخطير في خرجة المستثمر والذي مازال مستمرا في نزاعه عبر القضاء مع رئيس جماعة تطوان، هو ما يتضمن كلامه من اتهام خطير لعامل عمالة تطوان يونس التازي بالتستر على ما يفترض كونه قرار لوزارة الداخلية بعزل محمد إدعمار على غرار ما وقع لعدد من رؤساء الجماعات على الرغم من أن العامل لا يملك هذه الصلاحية إلا بحكم قضائي من المحكمة الإدارية.

وبغض النظر عن المغالطات التي وردت في كلام المستثمر الذي لا أساس قانوني له باعتبار أن القانون التنظيمي للجماعات أعطى الصلاحية للقضاء وحده في عزل الرئيس والنواب، حيث يتمتع العامل بالسلطة التقديرية في التقدم بطلب العزل من المحكمة الإدارية بعد توصله بالإيضاحات الكتابية حول المخالفات المفترضة، فإن الخرجة التي سماها المستثمر ب”القنبلة” تضع الكثير من علامات الاستفهام حول أسبابها وإن كانت معلومة (النزاع القضائي بينه وبين إدعمار ) بينما يظل توقيتها في ظل وجود عاهل البلاد بالمنطقة ومع اقتراب احتفالات عيد العرش محط علامة استفهام كبيرة.

كلام المستثمر يظهر  وكأن محمد إدعمار رئيس جماعة تطوان يملك نفوذا قويا وكبيرا لدى دوائر القرار بالبلاد التي ترفض المس به أو الاقتراب منه حتى ولو كان الأمر يتعلق بقرار عزله من منصبه.

وهنا يجب التصريح بكون المعطيات التي لوح بها هذا المستثمر والتي يفترض أنها مشمولة بطابع السرية، لكونها صادرة عن جهاز حساس ( المفتشية العامة لوزارة الداخلية )، تحيط تقاريره دائما الكثير من الكتمان والسرية، فإنه يجدر بالسيد العامل فتح تحقيق في الموضوع لمعرفة الجهة التي تقوم بتسريب معطيات (إذا ما ثبت فعلا أنها حقيقية) في غاية السرية لفائدة جهات لا تربطها بالجهاز الإداري أية صلة، وإصدار بلاغ لتنوير الرأي العام حول ما ورد من تصريحات في اللايف المذكور.

القنبلة الافتراضية التي حدد لها توقيت 48 ساعة لانفجارها، لم يلتقطها سوى موقع إخباري واحد، ذلك أنه لا يمكن لموقع مهني يحترم أخلاقيات الصحافة والتثبت من المعلومة تبني ما جاء في كلام المستثمر الذي لا يمكن اعتباره سوى مزايدات ومحاولة التشويش على الاستعدادات الجارية لتنظيم احتفالات عيد العرش المجيد بمدينة تطوان.

وبتتبع ردود متابعي الشأن العام بتطوان، يظهر إجماع كل المكونات على أن عامل عمالة تطوان يونس التازي أصبح مطالبا بتوضيح ما جاء في كلام المستثمر الذي يمسه مباشرة وتم التصريح بكونه تغاضى عن تفعيل ما يفترض أنه قرار لوزارة الداخلية بعزل إدعمار إما بالتأكيد وهو ما يضعه تحت طائلة التواطئ أو بالنفي وهو ما يلزمه باللجوء إلى القضاء لمتابعة المصرح به.

خرجة المستثمر تضع أيضا النيابة العامة بتطوان كذلك أمام تفعيل قانون متابعة المواقع الرقمية غير الملاءمة والصفحات الفايسبوكية التي أضحت منصات إخبارية قائمة بذاتها ويبث عبرها أخبار وفيديوهات تكون في الغالب حاملة لإشاعات قوية ومعلومات خاطئة تستوجب متابعة أصحابها خاصة إن كانت لا تحمل من الحقيقة سوى أنها “قنبلة” صوتية لا غير.

 

 

 

بعد المقال
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد