بعد الرأس

تنقيل الكاتب العام لعمالة تطوان.. فترته اتسمت بعدم الرضى وتأخير إنجاز الأوراش الكبرى

كشفت وزارة الداخلية مساء اليوم الخميس 1 غشت 2019 عن حركة تنقيلات في صفوف رجال السلطة باقليم تطوان، وكان من أهم هذه التنقيلات رحيل “حسن النحير” الكاتب العام للعمالة نحو مدينة جرسيف.

وسط المقال

واثار تنقيل الكاتب العام ارتياحا في صفوف عدد من المتابعين للشأن العام المحلي بتطوان، وبعض فعاليات المجتمع المدني ومنتخبون ورجال إعلام وأيضا موظفين ومسؤولين بمصالح العمالة.

وتميزت فترة “حسن النحيل” الذي عرف بكونه الرجل القوي والمتحكم في دهاليز القرار بعمالة تطوان بعد رحيل الوالي “محمد يعقوبي” وتعيين “التازي” عاملا على تطوان بكثير من التشنج مع المجتمع المدني ورجال الإعلام من خلال انعدام التواصل ونهج سياسة الأبواب الموصدة أمام الحق في الوصول إلى المعلومة.

وحسب مصدر مقرب من دوائر القرار رفض الكشف عن اسمه معلقا على قرار تنقيل الكاتب العام، أكد أن مصالح العمالة عرفت في عهد الرجل تراجعا شاملا في كل مرافقها بالحضور المتأخر لجل الموظفين والموظفات والتأخر في التأشير على أغلب مقررات المجالس وغياب المراقبة للأوراش المفتوحة التي تركها الوالي “محمد يعقوبي”.

وعلاقة برؤساء الجماعات، أشار المصدر إلى أن الرجل عمل على دعم بعضهم وتهميش آخرين من خلال اتباع سياسة محاباة الرؤساء الذين كانوا يخضعون لرغباته وتوجهاته في حين كان يواجه آخرين بسياسة التهميش وعدم تسهيل حصول جماعاتهم على دعم المجلس الإقليمي الذي يقع مقره داخل العمالة من خلال التحكم في ميزانيته عن طريق إبرام صفقات لا طائلة منها مما كان يثقل كاهل ميزانيات الجماعات القروية.

وشدد المصدر، على أن تحمل المسؤوليات بأقسام ومصالح العمالة كانت تخضع لرغبات الكاتب العام “المرحل” والتي أثارت الكثير من الغضب وعدم الرضى لدى جل المترشحين لشغلها لعلمهم المسبق بالأسماء التي ستتولى مناصب المسؤولية عن طريق إجراء مباريات انتقاء شكلية.

وعرف عهد الرجل احتجاجات وسخط من طرف الفعاليات الجمعوية والحقوقية، بعد استفحال ظاهرة “البلطجة والبلطجيين” الذين أطلقت أيديهم لمواجهة أي شكل احتجاجي أو تضامني حتى باتت “البلطجة” عادة وليست استثناء تحت وعود استفادتهم من امتيازات وخاصة على مستوى الأسواق التي بنيت لتنظيم الباعة الجائلين في وقت تم منح العديد منها لمن قدموا خدمات جليلة للسلطة المحلية في نسف مختلف لبنات البناء الديمقراطي وأشكال تصريفه.

ويترقب متتبعوا الشأن المحلي تعيين كاتب عام جديد لعمالة تطوان، حيث ينتظر منه أن يقوم بالقطع مع مختلف ممارسات سلفه السابق وفتح صفحة جديد مع المنتخبين والمجتمع المدني ورجال الإعلام والإسراع بتنفيذ الأوراش الكبرى التي تدخل ضمن برنامج تهيئة مدينة تطوان كالمستشفى الجديد والمركب الرياضي والبنية التحتية.

بعد المقال
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد