- Advertisement -

- Advertisement -

فرضيات قوية حول تورط مهربي المخدرات في حريق حوز العليين

بالموازات مع التحقيقات التي تباشرها المصالح المختصة للوقوف على أسباب اندلاع أحد أكبر الحرائق التي عرفتها عمالة المضيق الفنيدق، يتداول الرأي العام المحلي أخبارا قريبة إلى الحقيقة حول تورط مافيا تهريب المخدرات، بعد مطاردة مثيرة بالسيارات بين عناصرها في مسالك غابة “العليين” ليلة اندلاع الحريق، فيما يؤكد آخرون أن مافيا نهب الاراضي هي المتسبب الرئيسي في الحريق.

وتؤكد الرواية المتداولة بين سكان المضيق وشهود على المطاردة المثيرة أن الحريق الذي اندلع خلال الأيام القليلة الماضية بالغابة الجبلية ضمن النفوذ الترابي لعمالة المضيق الفنيدق، لم يكن “حادثا عرضيا” مرتبطا بالحرائق التي تعرفها الغابات خلال هذه الفترة من السنة أو ارتباطا بارتفاع درجات الحرارة، وإنما كان نتيجة صراعات وتطاحنات بين العصابات التي تحترف التهريب الدولي للمخدرات من السواحل الخاضعة لنفوذ المنطقة، سعيا لفرض هيمنتها على هذه الأنشطة غير المشروعة.

وكانت الفرقة الولائية الجنائية بولاية أمن تطوان قد تمكنت بعد التحقيق من توقيف (ع.ف)، البالغ من العمر 36 سنة، المتحدر من دوار “ضهر الخروب” بمنطقة القصر الصغير، المعروف بـ “العايل د بوريحان” حيث يعتقد أنه أحد المتورطين في هذه الأنشطة التي أدت صراعاتها إلى نشوب حريق بغابة “العيليين”.

روايات أخرى نفت أن تكون النيران التي اشتعلت في الغابة لها علاقة بالمطاردة التي تمت بين عصابتين رغم أنهما تسببا في إحداث فوضى كبيرة وخسائر في ممتلكات عامة نتيجة الاصطدامات المتوالية بين السيارات التي استعملت في المطاردة، والتي أظهرت الأبحاث أن لوحاتهم تحمل بترقيما مزورا، حيث يؤكد شهود عيان أن النيران اندلعت قبل بداية المطاردة.

ورغم اختلاف الروايات سواء الرسمية المثبتة في محاضر التحقيقات بعد اعتقال أحد المشاركين في هذه العملية، أو الروايات الشعبية التي تلوكها الألسن، فإن الأمر كشف الفوضى ومنطق المافيا الذي تحاول بعض عصابات التهريب الدولي للمخدرات فرضه بالمجال الجبلي الخاضع لنفوذ عمالة المضيق الفنيدق، خاصة بمناطق “فرسيوة” و”الكوف” حيث يتحصن هؤلاء في مساكن فاخرة يشيدونها بهذه المناطق الوعرة.

وأظهر مقطع فيديو مصور تحت جنح الظلام بمنطقة جبلية يعتقد أنها حوز العليين، مدته دقيقة و5 ثوان، تتوفر شمال بوست عليه، مجهولون وهم يستنطقون شخصا، بسبب تصفية حسابات بين المهربين، حيث يردد اعترافا مفاده أن المخدرات الموجودة بالسيارة الظاهرة أيضا في الشريط تعود لحساب البارونين “ميسي” و “الطاحونة”.

وحسب ما يظهر في الفيديو المتداول، وفق ما ذكرته مصادر يومية الصباح، أن أفراد عصابة المخدرات التي يتزعمها الملقب “بوتشي” بمعية “أولاد الجرجوني” يرغمون الشاب الذي يظهر في التسجيل بوجه مكشوف تحت وطأة التهديد على ذكر أسماء البارونين لتوثيق هذا الاعتراف بالصوت والصورة، إضافة إلى الشخص المعروف بلقب “الفرافرة ” و”عبد السلام د عمي قدور”، وهم جميعا من المبحوث عنهم.

وفي تفاصيل هذه الواقعة، أوردت مصادر متطابقة من المضيق أنه فور تسريب الشريط وافتضاح المغزى منه، عمدت إحدى العصابات الشهيرة التي يقودها المدعو “بلال دسربيسة” الموالي للمهرب المدعو “الطاحونة”، إلى إعداد العدة، بعد أن جمع بعض مساعديه، وهم كلهم من أصحاب السوابق المبحوث عنهم بمقتضى مذكرات بحث لتورطهم في ارتكاب جرائم خطيرة ضمنها الاختطاف والسرقة والتهريب الدولي للمخدرات، حيث امتطوا سيارة رباعية الدفع من نوع “طويوطا”، ساعين إلى لقاء المبتزين من أفراد العصابة الأخرى، التي يقودها الملقب “بوتشي”.

وفي منطقة تقع على مقربة من دواوير بوزغلال وبوجميل وقعت المطاردات واللقاء الذي تم خلاله تبادل الاصطدام بين السيارتين الرباعيتي الدفع، الأولى “ميتسوبيشي” والثانية من نوع “طويوطا” حيث استمرت الاصطدامات إلى غاية اشتعال النيران، بالغابة القريبة من “بوزغلال”، حسب ما ترويه الرواية المتداولة بين السكان.

واستغرب فاعلون جمعويون وحقوقيون تحرك عدد من المبحوث عنهم في جرائم خطيرة بكل حرية، بالمناطق التابعة ترابيا لعمالة المضيق الفنيدق، حيث أدى هذا الحادث إلى كشف تمكنهم من الاستمرار طلقاء وأحرار رغم مذكرات البحث الصادرة في حقهم، حيث تشير أصابع الاتهام إلى استفادة هذه العينة من المطلوبين للعدالة من تواطؤ بعض مسؤولي الدرك بالفنيدق والقصر الصغير.

فيديو يظهر حجم الكارثة – حريق أكثر من 550 هكتار من الغابات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد