أشهر قبل الإنتخابات.. منتخبون ومسؤولون ترابيون في “قفص الإتهام” بسبب “البناء العشوائي” بالعوامة

وأنت تتجول في أحيائها، تعتقد وكأنك في مخيمات النازحين، وليس بمدينة طنجة الكبرى، ثاني قطب إقتصادي وطنيا ومن أبرز الوجهات السياحية بالمغرب والتي يقصدها سياح في مختلف أنحاء العالم.، كما تجعلك هذه الأحياء العشوائية تنسى بشكل نهائي توجه الدولة للنهوض بالمدينة من خلال مشاريع عمرانية كبرى.

العوامة، خصوصا العوامة الشرقية تحولت إلى جزيرة منعزلة عن مدينة طنجة، حيث البناء العشوائي أينما وليت وجهك، فكلما إبتعدت عن الطرق الرئيسية، حتى ترصد عينيك أحزمة البناء العشوائي، بناء يكرس للهشاشة وللفقر، لتصبح المنطقة منبعا لبروز  مجموعة من الظواهر الاجتماعية السلبية “الإجرام، السرقة، المخدرات….”

وأمام هذه الظاهرة يبقى المسؤولون الإداريون  والمنتخبون التابعون لأكبر مقاطعة في المغرب مقاطعة “بني مكادة”، في “قفص الاتهام”، خصوصا مع إقتراب الانتخابات الجماعية حيث يعتمد بعضهم على تقوية علاقتهم بالسكان وتوسيع قاعدته الانتخابية، من خلال تقديم خدمات موسمية للمواطنين، وإن كانت تخالف التوجهات الكبرى للدولة.

حي “فاطمة” التابع للملحقة الادراية 19 مكرر بمقاطعة بني مكادة، نمودج لتسريع وثيرة البناء العشوائي بهذه المقاطعة، في صمت رهيب للمسؤولين الإداريين وللمنتخبين، فموجة التعمير العشوائي بالمنطقة، تعرف تزايدا كبيرا في الفترة الأخيرة بشكل فاق كل التوقعات.

إن ظاهرة البناء العشوائي بهذه المنطقة يضرب بقوة في صلب التوجهات الكبرى للدولة، و التي أرادت  النهوض بالمنطقة من خلال تشييد مشروع “طنجة تيك”، وهو المشروع الذي وقعت اتفاقيته أمام جلالة الملك “محمد السادس، كما أنها تضرب في صلب المجهودات الكبرى التي يقوم بها  والي جهة طنجة تطوان الحسيمة “محمد امهيدية”، والذي يحاول جاهدا القضاء على ظواهر البناء العشوائي، فهل يتدخل الوالي لإيقاف هذه الظواهر؟ وهل يضرب بيد من حديد كل من تورط في تشويه جغرافية المنطقة؟.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد