center

معطيات تفند صفة “السرية” التي أصبغتها السلطات على مصنع فاجعة طنجة

كشف موقع “الصحيفة” عن معطيات تؤكد أن أنشطة المصنع كانت أكبر من أن تصنف في خانة “السرية” كما وصفها بلاغ لولاية طنجة، إذ إنه كان يُصنع ملابس معدة للتصدير، بل أيضا شارك في صناعة الكمامات قبل أشهر.

وأكدت مصادر “الصحيفة” عارفة بخبايا مصانع طنجة أن المعمل يمارس نشاطه منذ سنوات كوحدة صناعية تعمل بنظام “المناولة” لكن دون التصريح بالعمال، حيث إن العديد من شركات النسيج الكبرى في طنجة سبق أن تعاملت معه لإنجاز طلبياتها بما فيها تلك الموجهة للتصدير، موردة أنه قبل يوم الفاجعة بوقت وجيز تسلم طلبية من هذا النوع.

وتفيد معطيات “الصحيفة” بأن المعمل سبق أن تولى تصنيع ملابس لفائدة علامات تجارية كبيرة في إسبانيا، بعدما جرى تكليفه من شركات الخياطة التي تعاقدت معها في الأصل تلك المؤسسات، وهي العملية التي كانت تتم “في واضحة النهار وأمام أعين الجميع”، حيث إن العاملين بالمصنع كانوا يأتون إليه على متن حافلات لنقل العمال مقسمين إلى أفواج طيلة أيام العمل الأسبوعية وكان أهالي المنطقة يعلمون بوجوده.

center

غير أن المفاجأة الأكبر التي كشفت عنها مصادر “الصحيفة” هي أن المعمل كان مشاركا في عمليات تصنيع الكمامات خلال الأشهر الأولى من جائحة كورونا بعدما قررت وزارة الصناعة والتجارة إطلاق عمليات تصنيع الملايين من الكمامات لتلبية الطلب الداخلي والخارجي، حيث كانت إحدى الشركات في طنجة قد تولت جزءا من هذه العملية واستعانت به لتسريع وتيرة الإنجاز بشكل غير معلن.

وبالإضافة إلى ذلك لم يكن العمال يتوفرون لا على عقود عمل ولا على ضمان اجتماعي ولا على تأمين أو تغطية صحية، إذ كانوا يشتغلون “في الظل حرفيا”، على حد وصف مصادر الموقع، وقد تأكدت “الصحيفة” أيضا من أن المعمل كان يشغل قاصرات حيث تحققت من والدة إحدى المتوفيات أن ابنتها تبلغ من العمر 17 عاما وأنها حين بدأت العمل هناك لم تكن تتجاوز 14 ربيعا، كما أكد والد ضحية أخرى أن سنها عند وفاتها هو 18 ربيعا، لكنها بدأت العمل في المصنع وعمرها 17 سنة.

وساعدت ظروف العمل المزرية في ارتفاع حصيلة ضحايا الفاجعة، فالأمر يتعلق بفضاء للعمل موزع على مستويين تحت الأرض كان في الأصل مرآبا للسيارات أسفل فيلا تقع في حي سكني لا صناعي، وكان العدد الأكبر من العمال يتمركزون في المستوى الأدنى الذي يضم آلات الخياطة أما المستوى الأعلى فكان مخصصا لآلات تركيب الأزرار وكي الملابس وتغليفيها، وبسبب افتقار المكان لمخارج الإغاثة وحتى للنوافذ العادية وجد الضحايا أنفسهم محاصرين وسط المياه وعاجزين عن إيجاد سبيل للخروج

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد