جماعة تطوان غارقة بالديون ورئيسها مازال يراهن على ولاية ثالثة

يطمح “محمد إدعمار” مرة أخرى في الحصول على تزكية حزب العدالة والتنمية مركزيا ومحليا لتزعم الائحتين المحلية والبرلمانية بدائرة تطوان للانتخابات القادمة للمرة الثالثة على التوالي.

ويمهد رئيس الجماعة الترابية لتطوان منذ مدة الطريق نحو تحقيق هذه الغاية عبر تقديم نفسه كمرشح وحيد قادرعلى قيادة “المصباح” لحسم مقعده البرلماني وكذا إيصال الحزب لرئاسة جماعة تطوان للمرة الثالثة على التوالي، على الرغم من أن القانون الانتخابي الجديد يمنع الجمع بين منصبي رئيس الجماعة والبرلمان. خاصة بعد إفراغ الحزب من ركائزه أو بالأصح إبعاد الأسماء التي كان بإمكانها منافسته على التزكية بعد انتخاب أشخاص في الكتابة المحلية غير معروفة لدى الرأي العام والناخبين بتطوان.

وتقول كل المؤشرات أن حزب العدالة والتنمية بتطوان يتجه لتزكية “أدعمار” وكيلا للائحة المحلية على الرغم من أن 12 سنة التي قضاها على رأس جماعة تطوان في ولايتين متتاليتين كانت كارثية بامتياز حيث وصلت مديونية الجماعة لمستوى لم تعرفه في تاريخها، إضافة إلى الاحتقان المستمر في صفوف الموظفين والأعوان بسبب عجز “إدعمار” عن تسديد مستحقات الترقية وضمان مجموعة أخرى من الخدمات التي كانوا يستفيدون منها وبالخصوص منحة جمعية الأعمال الاجتماعية

وكشفت مراسلة لعامل إقليم تطوان، عن عدم قدرة  رئيس جماعة تطوان “إدعمار” في مواكبة البرامج المهيكلة في إطار الاتفاقيات الموقعة أمام الملك محمد السادس والتي تخص بالأساس القطب الاقتصادي الغذائي والبرنامج التكميلي لتهيئة المدينة العتيقة حيث عجزت جماعة تطوان عن دفع حصتها في تلك المشاريع بسبب العجز المالي الكبير الذي تعرفه ميزانيتها، وهو الأمر الذي تم استدراكه من طرف المصالح المركزية لوزارة الداخلية التي ضخت تلك المساهمات منها 4 ملايير في مشروع القطب الغذائي و400 مليون سنتيم في برنامج تهيئة المدينة العتيقة.

وللتغطية على فشله في مواكبة البرامج المهيكلة الموقعة أمام الملك، كان رئيس جماعة تطوان “محمد إدعمار” يخرج مع مستشاره المقرب لزيارة القطب الغذائي الذي تساهم فيه قطاعات مختلفة وذلك لإظهار تتبعه لتلك المشاريع والركوب عليها أمام أنظار الرأي العام والقيام ببعض الإصلاحات الترقيعية بالمدينة العتيقة.

التدبير السيء للجانب المالي بجماعة تطوان من طرف رئيسها “محمد إدعمار” انعكس ولا شك على عدد من القطاعات الأخرى كالتدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء وقطاع النظافة ومستحقات الترقية للموظفين التي تعود بعضها لسنوات طويلة، وهو ما دفع السلطات الوصية إلى التنبيه بكون ضعف البنية المالية سيؤدي إلى عدم قدرة الجماعة على مواجهة الالتزامات المتزايدة لتدبير المرافق الحيوية بالمدينة وذلك بسبب ضعف مستوى تحصيل الباقي استخلاصه في متم سنة 2020 والذي وصل لأزيد من 41 مليار سنتيم.

وعلى مستوى التدبير المفوض لقطاعي الماء والكهرباء والنظافة فقد بلغت مجموع الديون المستحقة على جماعة تطوان بأزيد من 8 ملايير سنتيم منها 4 ملايير كمستحقات الإنارة العمومية لفائدة شركة “أمانديس”، ناهيك عن الإضرابات المتكررة لعمال النظافة في عدة مناسبات والذي أوصل المدينة إلى مستوى كارثة بيئية، حيث كان رئيس الجماعة يتملص من مسؤوليته الكاملة  في تأزم الأوضاع بسبب المستحقات المتأخرة لفائدة شركات التدبير المفوض.

وعلى الرغم من الحالة الكارثية التي وصلت إليها جماعة تطوان على مستوى ماليتها والديون المترتبة عليها لفائدة شركات التدبير المفوض الذي عجز رئيس الجماعة عن مواكبة خدماتها المتدنية بالمدينة أو إلزامها بتنفيذ بنود دفاتر التحملات كما هو الحال لقطاعي النظافة والنقل العمومي الذي يثير ومازال سخط المواطنين باستمرار بسبب النقص في الأسطول والاكتظاظ والتأخر في الوصول والأعطاب والحوادث التي تتعرض لها الحافلات. إلا أن “محمد إدعمار” العاشق للكرسي حتى النخاع مازال يطمح في ولاية جديدة لمزيد من إغراق جماعة تطوان في الديون ورهن مستقبل ومشاريع وبرامج التنمية بالمدينة بالفشل.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد