طنجة.. الحسم في وكلاء اللوائح الأربع لحزب “أخنوش” لا يخفي صراع “الجبابرة”  

بالرغم من حسم الكتابة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، أسماء وكلاء اللوائح الانتخابية بالمقاطعات الأربع لمدينة طنجة، والتي حاول من خلالها  إرسال رسائل  مفادها أن حزب  “أخنوش”، يعيش استقرارا تنظيميا، بعدما تم عقد لقاء صلح “وهمي” ترأسه المنسق الجهوي للحزب “الطالبي العالمي” بمنزل المنسق الإقليمي السابق “محمد بوهريز”،  وحضره المنسق الإقليمي للحزب “عمر مورو” وتغيب عنه شقيقه “عبد النبي مورو” وكيل لائحة مقاطعة امغوغة، إلا أن واقع الغضب والفتور بين قياديي الحزب أصبحت لغة طاغية داخل تنظيم يطمح لحسم مسألة العمودية بالمدينة، وإن تطلب الأمر الضرب في شعار تقديم الكفاءات والأطر والوجوه الجديدة،  فاللوائح المقاطعات الأربع وبعض الوجوه النسائية تكرس العهد القديم.

فلا يخفى على أحد بروز علاقة التوتر، مباشرة بعد إلتحاق الوافد الجديد على حزب التجمع الوطني للأحرار رئيس مجلس عمالة طنجة اصيلة “عبد الحميد ابرشان”، وتحكم يوسف بن جلون الذي مازال محسوبا  لحدود الساعة على حزب العدالة والتنمية، مع القيادات المحلية للحزب بطنجة، فعملية الإنزال التي قام بها “أبرشان” على الحزب أغضبت مناضلي الحزب بالإقليم.

العديد من مناضلي الحزب، خصوصا المحسوبين على “تيار عمر مورو” غاضبون على الطريقة التي تصرف بها ابرشان، من خلال استقطابه مجموعة من رؤساء الجماعات القروية وعدد من المستشارين الجماعيين دون الرجوع الى التنظيمات الحزبية داخل هذه الجماعات، كما عبروا عن استنكارهم لمنح أبرشان مساحة كبيرة من الاشتغال والتصرف كأنه ينتمي للحزب منذ سنوات، خصوصا أن الأخير أي –أبرشان- يحظى بدعم كبير جدا من الأمين العام للحزب “عزيز أخنوش” ومن طرف المنسق الجهوي “رشيد الطالب العالمي”

الفتور الحاصل بالحزب  كان متوقعا بين الوافد الجديد على الحزب و”صقوره” الذين رفضوا بطريقة غير مباشرة استقطاب أبرشان لحزب التجمع الوطني للأحرار، نظرا للاختلافات الجوهرية بين الطرفين في عدة محطات سياسية سابقة خاصة محطة الانتخابات الخاصة بغرفة الصناعة والتجارة والخدمات سنة 2015،  والتي  دعم فيها أبرشان مرشحا آخر ضد عمر مورو، اضافة الى سوء الفهم الكبير فيما يخص العلاقة بين حزب التجمع وحزب العدالة حيث يفضل أبرشان التحالف مع  إخوان “البشير العبدلاوي “في الانتخابات المقبلة،  خصوصا أن الرجل يحظى بعلاقة طيبة معهم، فيما  صقور الحزب يرفضون ذلك نهائيا.

وبالرغم من كون أن أبرشان سوف يتم تقديمه وكيلا للائحة الحزب بمقاطعة مقاطعة طنجة المدينة، مع اشتراطه أن يتولى بنفسه رفقة يوسف بن جلون عملية اختيار أعضاء اللائحة بمقاطعة المدينة، الأمر الذي سيؤدي إلى عدم الاعتماد على أسماء كان يعول عليها “مورو” على الأقل في المراتب الخمس الأولى والتي باتت شبه محسومة ، فإن الأمر لم يكن بالأمر السهل، حيث كان المنسق الإقليمي بمعية أنصاره يرغبون في تقديم أبرشان كوكيل لائحة الحزب بمقاطعة السواني.

عملية الفتور لا تقف عند هذا الحد، بل أرخى بظلاله على مقاطعة السواني فبالرغم من الحسم في اسم وكيل لائحة المقاطعة “الحسين بن الطيب”، إلا أن الخلاف بدا واضحا خصوصا عندما اعترضت “سلوى الدمناتي” على الاسم، باعتبارها وكيلة اللائحة النسائية بذات المقاطعة، إذ اعتبرت أن “بن الطيب” ليس بالمرشح القوي بالمقاطعة خصوصا وأن مقاطعة السواني تعرف تواجدا قويا لحزب العدالة والتنمية، الأمر الذي دفعها الى التفاوض من أجل ضمان مكان لها بالمكتب المسير المقبل  لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة مقابل العمل مع نفس المرشح بمقاطعة السواني.

كما أن تواجد مناصري المنسق الإقليمي للحزب “عمر مورو” خصوصا بمقاطعتي السواني وامغوغة، لا تعني بتاتا بسط هؤلاء سيطرتهم على هذه المقاطعتين، فحسم مقاعد جد محترمة، يعتبر أمر صعبا للغاية، خصوصا وأن مقاطعة امغوغة توجد بها لوائح قوية جدا، خصوصا لائحة حزب العدالة والتنمية ولائحة حزب البام بقيادة عبد العزيز بنعزوز وهو رئيس المقاطعة لولايتين متتاليتين، وأيضا لائحة الاتحاد الدستوري التي يقودها “حسن بلخيضر”.
أما بمقاطعة بني مكادة أكبر مقاطعة بالمغرب، فالأمر لا يبشر بالخير، خصوصا مع غضب كبير لبعض القياديين بالحزب، ولعل ما يبرز ذلك تدوينات لأعضاء المجلس الوطني لحزب الأحرار، إذ يبرز أن المقاطعة التي يعول عليها حزب “الحمامة”، سوف يصبح سرابا، إن لم يتم إيجاد حلول مرضية لمناضلين إرتبطوا بالمشروع السياسي لحزبهم خصوصا وأنهم بصموا على حضور قوي بمقاطعتهم، علما أن   هذه المقاطعة تعتبر بمتابة مقاطعة الموت نظرا لقوة اللوائح الإنتخابية بها.

وفي الوقت الذي اعتقد فيه الكل أن حزب الأحرار يمتلك شبه إجماع على كون عبد الحميد أبرشان هو العمدة المستقبلي لمدينة طنجة، برز البعض من المناضلين بحزب الأحرار يروجون الصفات التي يجب أن يتوفر عليها عمدة مدينة طنجة وهي الصفات التي لا تتوفر في أبرشان.

وفي ظل هذه الخلافات التي قد تنذر بانفجار الأوضاع التنظيمية مستقبلا، وربما الإقدام البعض على استقالتهم واختيار وجهة حزبية أخرى من جهة، أو إضعاف شوكة جهة على حساب جهة أخرى، خصوصا أن الحزب يعيش وحدة هلامية، يبقى الرابح الأكبر نجل المنسق الإقليمي السابق “حسن بوهريز” الذي حظي بدعم من طرف “أخنوش” للائحته المستقلة بمقاطعة بني مكادة، مع منحه الأحقية في الإشراف المباشر على إعداد لائحة المجلس الإقليمي لعمالة طنجة أصيلة، حيث حصل على وعود ليكون رئيسا للمجلس أو على الأقل الظفر بمنصب نائب الرئيس، خصوصا وأن عبد الحميد أبرشان الرئيس الحالي سوف يعبد له الطريق.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد