الأورو 2020 : المنتخب الإسباني بين خيبة الأمل وعدم الإقناع

ادريس مهاني

تتواصل فعاليات كأس أوروبا للأمم ( الأورو 2020 ) والتي تجري منافساتها كما هو معلوم بملاعب احدى عشرة مدينة أوروبية. وبإجراء لقاءات يوم الأحد 20 يونيو نكون قد وصلنا الى الجولة الثالثة والتي تركت مجموعة من النتائج الرقمية، أكدت كلها المتعة والتشويق رغم تباين المستوى التقني/التكتيكي للمنتخبات المشاركة .

قراءة أولية تؤكد تفوق المنتخبات التقليدية، وفرض أسلوب لعبها وسيطرتها، بل تقديم أوراق اعتمادها في صمت، وأذكر منها إيطاليا وبلجيكا وهولندا، وثلاثي مجموعة الموت فرنسا وألمانيا والبرتغال، بالرغم ان التكهن سيكون صعبا وسابقا لأوانه في انتظار انتهاء لقاءات المجموعات الستة والمرور الى دور الثمن والذي سيتأهل اليه الاول والثاني عن كل مجموعة بالاضافة لثمانية منتخبات ممن احتلت الرتبة الثالثة .

النقاش الدائر حاليا في الضفة الأخرى، وتحديدا باسبانيا والذي تعدى محيطه المحلي، ليصبح حديث الساعة الرياضي هو حول المنتخب الإسباني المتواجد في المجموعة E والتي تتضمن المنتخبات التالية حسب ترتيبها بعد اجراء مبارتين :
⁃ السويد ب 4 ن
⁃ إسلوفاكيا 3 ن
⁃ إسبانيا 2 ن
⁃ بولونيا 1 ن

وقد كانت الانتقادات عنيفة، استعملت فيها عبارات شديدة اللهجة من طرف الصحافة والجمهور الرياضي الاسباني وهذا راجع بالأساس للأداء المتواضع ( تعادلين من مبارتين ) واختيارات الناخب الوطني لويس أنريكي الذي عبر في أكثر من مرة على أنه المسؤول الرئيسي، ولسان حاله يقول انه هو الكل في الكل بعد إقصاء لاعبين كانوا يحملون القيادة و التأثير إيجابيا على اللاعبين الشباب . هذه العبارات بررت بأنها من منطلق شعور وطني :
-“عار”
-“خيبة أمل ”
⁃ وضعية لا تحتمل “.

وبهذا ستكون مباراة إسبانيا وإسلوفاكيا اليوم الأربعاء 23 يونيو برسم الجولة الثالثة حاسمة ومؤثرة لانتزاع ورقة العبور المباشر،أوالاقصاء المدل . ولعل مازاد في اشتعال الفتيل، تصريح المهاجم الاسباني ألفارو موراتا مباشرة بعد تعادل منتخبه امام بولونيا :”إذا كان لا بد لي أن أكون قلقا بشأن ما يقوله الناس … في إسبانيا، فإن الرأي مجاني وسهل “.
التصرف الذي أعتبر تحديا وخارج اطار اللباقة والقيم الأخلاقية وكان بالإمكان تفاديه وتأجيله الى حين انتزاع التاهل للدور المقبل .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد