center

البكوري يضع لمساته الأولى كرئيس لجماعة تطوان ويتخذ مبادرات لتحسين جودة الخدمات

لم يكمل ” مصطفى البكوري” أسبوعين فقط على انتخابه رئيسا لجماعة تطوان، حتى وضع الرجل أمام الناخبين صورة مغايرة عن المسؤولين الجماعيين الذين ينتظرون أسابيع أو أشهر طويلة إلى أن تبدأ الملامح الأولى لتدبيرهم الشأن العام ومعالجة الملفات الشائكة التي تنتظرهم.

وعلى الرغم من عدم اكتمال هياكل المجلس الجماعي لتطوان حيث تم انتخاب فقط المكتب المسير، في انتظار توزيع المهام وانتخاب اللجان وأعضائها وعقد الدورة الاستثنائية لهذا العرض، ثم انعقاد الدورة العادية التي تعد بمثابة خط انطلاق المكتب المسير في عمله، إلا أن “البكوري” ومنذ الأيام الأولى شرع في وضعه الأسس الأولى لولايته التشريعية، حيث بادر إلى تقريب مجموعة من الخدمات ذات الأولوية بالنسبة للساكنة والتي إما كانت معطلة أو منعدمة في العهد السابق.

لقاءات موسعة مع مختلف التنظيمات النقابية داخل جماعة تطوان من أجل الوقوف على احتياجات الموظفين ومشاكلهم

ولهذا الغرض تم وضع مجموعة من أرقام هواتف العاملين في مصلحة الإنارة العمومية وتفعيلها عبر الرد على شكايات المواطنين والتدخل بما تفرضه الأولويات، إضافة إلى وضع سيارتي الإسعاف والأموات رهن إشارة المواطنين، وهي الخدمة التي ظلت مفتقدة في عهد الرئيس السابق ” محمد إدعمار”. ومن شأن هذه الخدمة أن تخفف العبء على الأسر الفقيرة والمعوزة للاستفادة منها وخاصة في الحالات التي تستدعي نقل المرضى خارج مدينة تطوان، أو لنقل ذويهم الموتى من مستودع الأموات بمستشفى سانية الرمل في ظل خوصصة هذا القطاع وارتفاع تكاليفه.

center

ولكون أن الموظف يعتبر اللبنة الأساسية في نجاح العمل الجماعي أو فشله، فقد عمل ” البكوري” على عقد لقاءات موسعة مع مختلف التنظيمات النقابية داخل جماعة تطوان من أجل الوقوف على احتياجات الموظفين ومشاكلهم ومعرفة التزامات الجماعة اتجاه مطالبهم وحقوقهم. ومن شأن هذه المبادرة التي نوهت بها مختلف المكاتب النقابية أن تساهم في إذابة جليد الاحتقان الذي تسبب فيه ” إدعمار” وجعل العلاقة بين الموظف ورئاسة الجماعة علاقة تشاركية وليس علاقة تصادمية.

إنعاش الجانب الاقتصادي ظهر جليا في مخططات ” البكوري” ومكتبه المسير

مبادرات ” البكوري” تجاه ما يهم الشأن العام لم يقف عند أسوار الجماعة، بل امتد خارجها عبر الوقوف على القطاعات ذات الأهمية ومن بينها  قطاعي ” النقل ” و” النظافة ” اللذان كانا ومازالا محط استياء المواطنين من ضعف مردودية شركات التدبير المفوض والذي انعكس سلبا على حقوق العمال من جهة وحقوق الساكنة من جهة أخرى. وهكذا ينتظر أن تتخذ تدابير استعجالية في شأن هذين القطاعين مباشرة بعد عقد الدورة العادية وإعداد ميزانية الجماعة وذلك بعد اللقاء الذي عقده رئيس الجماعى مع الأقسام المكلفة بهذين القطاعين.

إنعاش الجانب الاقتصادي ظهر جليا في مخططات ” البكوري” ومكتبه المسير، حيث تم الانكباب بشكل مبكر وسريع على دراسة مشروع تأهيل المنطقة الصناعية بمدينة تطوان، من خلال الإسراع في أشغال تحسين بنيتها التحتية والاعتناء بالجانب البيئي ومعالجة مختلف الإشكالات التي تحد من قدرتها على استقطاب المشاريع الصغرى والمتوسطة وخلق فرص الشغل.

كثيرة هي الملفات الكبرى التي تنتظر ” البكوري” ومكتبه المسير، وخاصة تلك المتعلقة بالاستثمار والتحديات الاقتصادية والرفع من مردودية الجماعة ومواجهة عجز الميزانية، والإجابة على انتظارات الساكنة التي وضعت ثقتها في حزب التجمع الوطني للأحرار وحلفائه المشكلين للمكتب المسير وعاقبت الحزب الذي تسبب في الإهمال الذي طال مدينة تطوان لمدة 12 سنة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد