center

أنس اليملاحي : جماعة تطوان بصدد صياغة استراتيجية محلية لحماية فئة الشباب وضمان إدماجهم في المجتمع

أوضح نائب رئيس جماعة تطوان أنس اليملاحي أن جماعة تطوان ستعمل مع كل الفعاليات المدنية المهتمة بقضية الشباب في وضعية هشة وصعبة، على تنفيذ استراتيجية محلية التي شرع فيها المكتب المسير للجماعة في وضع اللمسات الأساسية لها، والتي تتمحور بالأساس على حماية هذه الفئة من الشباب، و ضمان إدماجهم في المجتمع من خلال اعتماد نظام تدبيري يإجراءات فعلية.

و أضاف اليملاحي الذي مثل رئيس الجماعة في لقاء تكويني مفتوح نظم برحاب كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بمرتيل يوم السبت 16أبريل الجاري ” ،أن أول المجالات التي تتطلب الإنكباب عليها، مع كل المهتمين والمعنيين، هي مجال التعليم من خلال بلورة تدابير تحد من مغادرتهم للمقاعد المدرسية، فضمان تعليمهم، وحصولهم على شهادات تعليمية، مدخل أساسي لضمان إدماجهم في النسيج السوسيو مهني، وبالتالي تأهيل أوضاعهم الاجتماعية”. .

وأشار المتحدث ذاته في هذا اللقاء الذي أطره العميد محمد العمراني بوخبزة، بصفته عضوا في اللجنة الملكية للنموذج التنموي الجديد بالمغرب،وأداره محسن الشركي المنسق المحلي لمشروع التدخل لصالح شباب في وضعية صعبة وهشة بشمال المغرب (أشار) ” أنه استنادا إلى مجموعة من الدراسات أن الشباب الذي يوجد في وضعية صعبة ،بسبب أوضاع الهشاشة والفقر التي تتخبط فيها أسرهم، هم الفئة الشبابية الأكثر مغادرة للمقاعد المدرسية، وهو ما يدفعهم في أحسن الأحوال لولوج سوق الشغل في سن مبكرة، وما يجعلهم عرضة للانحراف وهي الأوضاع التي تؤثر بشكل سلبي وكبير على مستقبلهم، وعلى مستوى اندماجهم في الحياة الاجتماعية مستقبلا”..

وأردف أنس اليملاحي بقوله “أن هذا الواقع، يفرض على الجميع ، كل من موقعه، التفكير بشكل جاد ومسؤول في كيفية ضمان إدماج الشباب في وضعية صعبة وهشة في الحياة الاجتماعية، ” و أن جماعة تطوان يضيف المسؤول الجماعي ” تعتبر أن تحسين وتمكين الشباب المغربي رهين بسن سياسات عمومية خاصة به، تتجاوز منطق إشراكه، باعتبار ان إدماج الشباب في وضعية صعبة وهشة ضمن النسيج الاجتماعي، يتطلب التفكير في سن سياسات عمومية خاصة بهذه الفئة، تنطلق من خصوصيتها لتصل إلى تحقيق حمايتها وبعد ذلك تأهيلها وتمكينها”.

وأكد أنس اليملاحي خلال هذا اللقاء الذي تقوم حكومة الأندلس بتمويله وجمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة بتنفيذه بشراكة مع مؤسسة “سيڤيا أكوخي” أنه من الضروري اليوم، تجاوز المقاربات الكلاسيكية في التعاطي مع الشباب باعتبارهم فئة عمرية محددة وكثلة موحدة ومتجانسة، ذلك أنهم مجموعات مختلفة، مختلفة باختلاف مساراتها ونشأتها ومستوياتها التعليمية ومواقعها الاجتماعية، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى اختلاف انتظارات وتطلعات واحتياجات كل مجموعة منها.

center

الدكتور محمد العمراني بوخبزة عضو اللجنة الملكية للنموذج التنموي الجديد بالمغرب خلال تناوله لموضوع “الشباب في وضعية صعبة وهشة. الواقع وبدائل النموذج التنموي الجديد بالمغرب” ،استهله بالتذكير بكون ألنموذج هو وثيقة مرجعية تتضمن العديد من المواضيع تختلف عن المخطط الذي يظل مرتبطا بمؤشرات وأرقام وطبيعة التنزيل والتمويل ،علما أن النموذج يتجاوز ذلك و يتعداه ،لكونه ينبني على فلسفة ومرجعية وعلى تصور للمستقبل، ومن هنا يتضح كيف تصور النموذج التنموي الجديد لموضوع الشباب في وضعية الهشاشة و الصعبة بمعزل عن باقي المواضيع الأخرى .”

وأشار المتحدث ذاته” أن عملية التشخيص التي قامت بها اللجنة تختلف عن العمليات السابقة ،حيث بني على وقائع موضوعية و قائمة بعيدا عن ما وصغه بلغة الخشب و الخطوط الحمراء ،والطابوهات انسجاما مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس الذي أكد أن التشخيص يجب أن يكون نابعا من الحقيقة و لو كانت مرة” .
وفي حديثه عن فعالية و قوة النموذج التنموي الجديد توقف ذات المتحدث” عند النقاشات التي سبقت تشكيل اللجنة ،من طرف عدد من الفعاليات والقوى الحية بالمجتمع التي قدمت اقتراحات وأفكار و وثائق. والتي كانت مساعدة لعمل اللجنة”.

وأوضح الدكتور بوخبزة “على أن هناك ثلاثة تطلعات رئيسبة تهم الشباب تضمنها النموذج ، من ذلك طموحات مشتركة من أجل خدمات مشتركة من أحل خدمات عمومية ناجعة من شأنها ضمان تكافؤء الفرص و تقوية القدرات الفردية ،و كذا انتظارات من أجل اقتصاد وطني أكثر اندماجا و خلقا للفرص الإقتصادية و لمناصب الشغل ذات جودة و في تناسق مع الواقع الإقتصادي و الإجتماعي ،فضلا عن تطلعات من أجل تعزيز دولة الحق والقانون والمطالبة بنجاعة الفعل العمومي وتخليق الحياة العامة” .

وكان محسن الشركي المنسق المحلي لمشروع التدخل لصالح الشباب في وضعية صعبة و هشة بشمال المغرب .اعتبر ” هذا اللقاء يندرج في سياق سلسلة من اللقاءات التكوينية في مجال التدخل لصالح هذه الفئة ،مشيرا أن اختيار “مواقع علمية و رمزية ” في إشارة للجامعة و جماعة تطوان و جمعية رعاية الطفولة المشاركة في هذا اللقاء ينسجم مع دورهم في التكوين والتأهيل والمعرفة و الإدماج .

كما تطرق محسن الشركي إلى موضوع اللقاء والذي يستهدف فئة تشكل 25في المائة من الساكنة، والتي تعاني من وضعية صعبة ، تتطلب تشخيصا دقيقا ،ومن هنا يضيف المتحدث ذاته جاء النموذج التنموي الجديد ليقدم إقتراحات واضحة لتجاوز هذه الوضعية بتفكير استراتيحي و هندسة مغرب أخر ممكن على امتداد 19سنة تقريبا من الأن.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد