Web Analytics
أخبار وطنية

المغرب يُخلد ذكرى عودة محمد الخامس من المنفى في أجواء من الفخر والاعتزاز

يخلد الشعب المغربي اليوم الخميس،  الذكرى الـ68 لعودة الملك الراحل محمد الخامس من المنفى إلى أرض الوطن، وهي مناسبة عظيمة لاستحضار أمجاد لحظة تاريخية، تجسد الرباط الوثيق بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد، في مسيرة الكفاح الوطني لتحرير البلاد ونيل الحرية والاستقلال وتعزيز الوحدة الترابية.

والواقع أن ذكرى 16 نونبر تمثل فرصة للوقوف على أبهى تجليات الوطنية الحقة والاستماتة في الدفاع عن ثوابت الأمة والتحلي بقيم التضحية ونكران الذات، في مواجهة الوجود الاستعماري الذي ف رض منذ 30 مارس سنة 1912، وذلك في سبيل إعلاء كلمة الحق والذود عن حياض الوطن التزاما بالعهد وصدقا في الوفاء.

وسيظل التاريخ شاهدا على التلاحم النموذجي بين السلطان محمد بن يوسف وشعبه الوفي، والذي كانت أروع صوره مساندة جلالته للمطالبة بالاستقلال وتعاونه مع الحركة الوطنية، وخطابه التاريخي بطنجة، ما جعل قوات الاحتلال تتحرك ضد السلطان وتعمل على نفيه هو والأسرة الملكية إلى كورسيكا سنة 1953 ومنها إلى مدغشقر سنة 1954.

وما إن عم الخبر سائر ربوع المملكة وشاع في كل أرجائها حتى انتفض الشعب المغربي انتفاضة عارمة، وتفجر سخطه وغضبه في وجه الاحتلال الأجنبي، وظهرت بوادر العمل المسلح والمقاومة والفداء وتشكلت الخلايا الفدائية والتنظيمات السرية وانطلقت العمليات البطولية لضرب غلاة الاستعمار ومصالحه وأهدافه. وتجلى واضحا من ذلك عزم المغاربة وإصرارهم على النضال المستميت من أجل عودة الشرعية وتحقيق الاستقلال.

ولم تهدأ ثائرة المقاومة والفداء إلا بتحقيق أمل الأمة المغربية في عودة بطل التحرير والاستقلال ورمز الوحدة الوطنية جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، حاملا معه لواء الحرية والاستقلال، ومعلنا عن الانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر من أجل بناء المغرب الجديد ومواصلة ملحمة تحقيق الوحدة الترابية.

وقد شكلت العودة الشرعية لمحمد الخامس إلى أرض الوطن، يوم 16 نونبر 1955، فتحا مبينا ونبراسا منيرا للكفاح الوطني الذي تعددت صوره وتلاحقت أطواره في مواجهة الوجود الاستعماري منذ 1912، إذ شكلت أروع صور الوطنية الصادقة، التي بذل من أجلها الملك والشعب سويا الغالي والنفيس في سبيل عزة الوطن وكرامته والدفاع عن ثوابته ومقدساته.

وفي الـ18 من نونبر، أعلن الملك محمد الخامس، وبجانبه رفيقه في الكفاح  الحسن الثاني “انتهاء ربقة الاحتلال وبزوغ عهد الحرية والاستقلال”.

وسيرا على نهج والده المنعم، خاض الملك  الحسن الثاني معركة استكمال الوحدة الترابية، فتم في عهده استرجاع سيدي إيفني سنة 1969، ثم استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة سنة 1975 بفضل المسيرة الخضراء المظفرة، وفي 14 غشت من سنة 1979 تم تعزيز استكمال الوحدة الترابية للوطن باسترجاع إقليم وادي الذهب.

ويتواصل اليوم، في عهد ص الملك محمد السادس، ورش تحديث المغرب، وفي مقدمته الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتحقيق تنمية مستدامة اقتصادية واجتماعية تضمن لكل مواطن العيش الكريم، وترقى بالمملكة إلى مصاف البلدان التي تجعل العنصر البشري محور سياستها الاقتصادية والاجتماعية.

اظهر المزيد

Chamal Post

شمال بوست (Chamal Post | CP) موقع قانونيّ مسجّل تحت رقم 2017/06 جريدة بشعبة الحرّيّات العامّة بالنّيابة العامّة للمحكمة الابتدائيّة بطنجة بظهير شريف رقم 122.16.1 / قانون 88.13 المتعلّق بالصّحافة والنّشر 2013-2022
زر الذهاب إلى الأعلى